تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
نفي الفضيلة والاستحباب ونفي الوجوب بالنذر لا نفي الجواز ، وهذا قول الشيخ أبي حامد وأبي علي وأبي المعالي والغزالي وغيرهم ، وهو قول ابن عبد البر وأبي محمد المقدسي ومن وافقهما من أصحاب مالك وأحمد . فهذان هما القولان الموجودان في كتب المسلمين ذكرهما المجيب ولم يعرف أحدًا معروفًا من العلماء المسلمين في الكتب قال إنه يستحب السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين . ولو علم أن في المسألة قولاً ثالثًا لحكاه ، لكنه لم يعرف ذلك ، وإلى الآن لم يعرف أن أحدًا قال ذلك ، ولكن أطلق كثير منهم القول باستحباب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وحكى بعضهم الإجماع على ذلك . وهذا مما لم يذكر فيه المجيب نزاعًا في الجواب ، فإنه من المعلوم أن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم يستحب السفر إليه بالنص والإجماع ، فالمسافر إلى قبره لا بد إن كان / عالمًا بالشريعة أن يقصد السفر إلى مسجده ولا يدخل ذلك في جواب المسألة ، فإن الجواب إنما كان عمن سافر لمجرد زيارة قبورهم ، والعالم بالشريعة لا يقع في هذا ، فإنه يعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد استحب السفر إلى مسجده والصلاة فيه ، وهو يسافر إلى مسجده ، فكيف لا يقصد السفر إليه ؟ وكل من علم ما يفعله باختياره فلا بد أن يقصده . وإنما ينتفي
الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 152 | ابن تيمية / أحمد بن مونس العنزي