تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإخنائية أو الرد على الإخنائي — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
واتفق الأئمة على أنه لا يمس قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقبله ، وهذا كله محافظة على التوحيد ، فإن من أصول الشرك بالله اتخاذ القبور مساجد كما قال طائفة من السلف في قوله تعالى { وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودًّا ولا سواعًا ولا يغوث ويعوق ونسرًا ) [ سورة نوح : ( 23 ) ] ، قالوا : [ هؤلاء كانوا ] قومًا صالحين في قوم نوح ، فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم ، ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم . وقد ذكر بعض هذا المعنى [ البخاري في صحيحه ] لما ذكر قول ابن عباس : إن هذه الأوثان صارت إلى العرب . وذكره ابن جرير الطبري وغيره في التفسير عن غير واحد من السلف . وذكره وثيمة وغيره في قصص الأنبياء من عدة طرق . وقد بسطت الكلام على هذه المسائل في غير هذا الموضع .