والذي يقتضيه فحوى الكلام الرد إليهما فيما لانص فيه ؛ لأن المنصوص عليه لا احتمال فيه لغيره ولا يقع فيه التنازع من الصحابة مع علمهم باللغة ومعرفتهم بما فيه احتمال مما لا احتمال فيه .
وأما الأمر في قوله تعالى : ( لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ) . فهو تفسير الرجعة ، وذلك أنه إذا طلقها طلاق السنة ملك رجعتها .
وطلاق السنة عند الكوفيين يعتبر فيه معنيان :
أحدهما : الوقت . والآخر : العدد .
فالوقت : أن يطلقها طاهرا من غير جماع أو حاملا قد استبان حملها . والعدد : ألا يزيد في الطهر الواحد على تطليقة واحدة ، فأما من لا عد عليها فيطلقها متى شاء في حيض أو طهر بغير المدخول بها .
الوجوه والنظائر — صفحة 75
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٧٥