النور
قد ذكرنا أن أصل النار والنور واحد وهو البياض ، وإنما غير البناء لاختلاف المعنى . وهو في القرآن على ثمانية أوجه :
الأول : الإسلام ، قال اللَّه : ( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ ) .
وقوله : ( يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ ) والهداية هاهنا بمعنى الألطاف يعطيها اللَّه من يشاء على قدر المصالح ، وكذلك قوله : ( وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ) .
الثاني : بمعنى المنور ، قال تعالى : ( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) أي : منورهما بالهداية إلى الدين فلما كان أهل السماوات والأرض يهتدون بالله في ذلك كما
الوجوه والنظائر — صفحة 486
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٤٨٦