تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
النفس النفس الدم ، ومنه قيل : النفساء سيلان الدم عنها ، وقال السموأل : تسيل على حد السيوف نفوسنا . . . وليست على غير السيوف تسيل ثم سميت الروح نفسا ؛ لأن الإنسان يعيش بها كما يعيش بالدم ، وأما النفس فالسعة ، وفي الحديث الريح من نفس الله أي : من سعة رحمته على عبادة ، ومنه قولهم : فلان في نفس من أمره أي . في سعة ، ومنه قوله : ( وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ) إذا اتسع ضوءه ، وكل هذا يرجع إلى النفاسة ، وهي أصل الكلمة وأولها . والنفس في القرآن على ستة أوجه : الأول : ذكر النفس ، والمعنى لحملة الإنسان ، قال الله : ( وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ) أي : يتوسوس به هو ، وهتا مثل قولهم : كسبت يده ورأت عينه . والمعنى أنه كسب هو ورأي ، ومثله : ( وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ ) أي : [ ما أبرءوني ] ، ونفس الشيء حقيقته يقال : هلكت نفس زيد ، أي : هلك هو ، وعلى هذا فسر قوله : ( تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ) أي : تعلم ما أعلم ، ولا أعلم ما تعلم .