النفس
النفس الدم ، ومنه قيل : النفساء سيلان الدم عنها ، وقال السموأل :
تسيل على حد السيوف نفوسنا . . . وليست على غير السيوف تسيل
ثم سميت الروح نفسا ؛ لأن الإنسان يعيش بها كما يعيش بالدم ، وأما النفس فالسعة ، وفي الحديث الريح من نفس الله أي : من سعة رحمته على عبادة ، ومنه قولهم : فلان في نفس من أمره أي . في سعة ، ومنه قوله : ( وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ) إذا اتسع ضوءه ، وكل هذا يرجع إلى النفاسة ، وهي أصل الكلمة وأولها .
والنفس في القرآن على ستة أوجه :
الأول : ذكر النفس ، والمعنى لحملة الإنسان ، قال الله : ( وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ) أي : يتوسوس به هو ، وهتا مثل قولهم : كسبت يده ورأت عينه .
والمعنى أنه كسب هو ورأي ، ومثله : ( وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ ) أي : [ ما أبرءوني ] ، ونفس الشيء حقيقته يقال : هلكت نفس زيد ، أي : هلك هو ، وعلى هذا فسر قوله : ( تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ) أي : تعلم ما أعلم ، ولا أعلم ما تعلم .
الوجوه والنظائر — صفحة 473
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٤٧٣