تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
الله رفيع ؛ لأن الرفيع مختص بعلو المكان والعلي مشترك بين علو المكان وعلو الشأن ، ومن جهة القدر والاقتدار ، وفي الرفع أيضا معنى الزوال ، رفعته أي : أزلته إلى فوق ، ومنه يقال ارتفع الشيء إذا زال وذهب ، وقال بعضهم : العلي هو الجليل بما يستحق من ارتفاع معاني الصفات . السادس : الكبرياء وهو بمعنى الغلبة والسلطان ، قال الله : ( وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ ) يعني : السلطان والملك والغلبة ، وقوله : ( وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ) يعني : الملك والسلطان . السابع : كبر ثقل ، قال الله : ( وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ ) أي : ثقل ، وحقيقة المراد به أنه ينال منك منال الحمل الثقيل من حامله ، وذلك أن الكبر في أكثر الحال ثقيل . الثامن : من الطويل ، قال : ( إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ ) قالوا معناه الطويل واستعمال الطول والكبر والثقل والعظم في الأعراض توسع إلا أن استعمال بعض هذه الصفات في بعض الأعراض أشهر ، فلهذا قالوا : إن الكبر في الضلال بمعنى الطول ، والمراد أنه ضلال يستمر صاحبه عليه ولا يفارقه .