الكريم
أصل الكرم الشرف والفضل ، ومنه سمي الكرم لفضله على غيره من الشجر ، والكرم أيضا قلادة معروفة تشبه خرزها بورق الكرم ، ثم جاء الكرم بمعنى العز ، قالوا : هو أكرم علينا ، أي : أعز ، وتسمية اللَّه تعالى بأنه كريم يعني : أنه عزيز من صفات ذاته ، وقد يكون أيضا بمعنى الجواد المفضال ، فيكون من صفات فعله .
والكريم وما يتصرف منه في القرآن على سبعة أوجه :
الأول : أن يكون بمعنى الأفضل ، " قال اللَّه : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) وفي قوله : ( كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ) أي : فضلناهم على غيرهم من الحيوان ، وقال حكاية عن إبليس : ( أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ ) أي : فضلت ، وقال : ( إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ ) أي : فضله .
الثاني : الشرف ، قال الله : ( وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا ) أي : شريفا [ قرئ ( ندخلكم ) من أدخل ] ، وما كان من أفعل فإنه يجيء فيه مفعل ، وقرئ ( مَدخلا ) ، وهو من دخل مدخلا ، وكذلك قوله : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ) إذا جعلته من قام فتحته ، وإذا جعلته من أقام ضممته ، ويجوز أن يكون المدخل موضع الإدخال ، والمراد به الجنة ، كما قال تعالى : ( أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا ) .
الثالث : الصفوح ، قال اللَّه : ( إِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ ) .