قعيدان . وقيل : قدر الذكر للأنثى وهداه لإتيانها .
قوله تعالى : بَلْ تُؤْثِرُونَ « 1 » يقرأ بالياء والتاء وبالإظهار والإدغام ، وقد ذكر ذلك فيما مضى ، وأوضحت الحجة فيه بما يغنى عن إعادته هاهنا « 2 »
ومن سورة الغاشية
قوله تعالى : تَصْلى ناراً حامِيَةً « 3 » . يقرأ بضم التاء وفتحها . فالحجة لمن قرأه بالضم :
أنه طابق بذلك بين لفظه ولفظ قوله : « يسقى » . والحجة لمن فتح : أنه أتى بالفعل على أصله وبناه لفاعله .
قوله تعالى : لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً « 4 » يقرأ بالتاء والياء ، وضمّها والرفع ، ويقرأ بالتاء مفتوحة والنصب . فالحجة لمن قرأه بضم الياء والتاء : أنه جعله مبنيّا لما لم يسمّ فاعله ، ورفع الاسم بعده . والحجة لمن قرأه بفتح التاء : أنه قصد النبيّ صلى الله عليه وسلم بالخطاب ، ونصب : « لاغية » بتعدّي الفعل إليها .
قوله تعالى : لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ « 5 » يقرأ بالصاد ، والسين ، وإشمام الزاي . وقد ذكرت علل ذلك في الطور « 6 » .
ومن سورة الفجر
قوله تعالى : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ « 7 » . يقرأ بفتح الواو وكسرها . فالحجة لمن كسر : أنه جعل الشفع : الزوج ، وهما آدم وحواء . والوتر : الفرد ، وهو : الله عز وجل : وقيل :
بل الشفع : ما ازدوج من الصلوات ، كالغداة ، والظهر ، والعصر . والوتر : ما انفرد منها كصلاة المغرب وركعة الوتر . والحجة لمن فتح : أنه طابق بين لفظ الشفع ولفظ الوتر .
وقيل الفتح والكسر ، فيه - إذا كان بمعنى الفرد - لغتان فصيحتان فالفتح لأهل الحجاز ،
هامش
( 1 ) الأعلى : 16 .
( 2 ) انظر : 84 عند قوله تعالى : بَلْ طَبَعَ اللَّهُ .
( 3 ) الغاشية : 4 .
( 4 ) الغاشية : 11 .
( 5 ) الغاشية : 22 .
( 6 ) انظر : 335 .
( 7 ) الفجر : 3 .