والكسر لتميم ، فأمّا من التّرة والذحل فبالكسر لا غير . وهو : المطالبة بالدم ولا يستعمل في غيره قوله تعالى : إِذا يَسْرِ « 1 » . يقرأ بإثبات الياء وصلا ووقفا ، وبحذفها كذلك وبإثباتها وصلا وحذفها وقفا . وقد تقدّم « 2 » الاحتجاج لذلك بما يغني عن إعادته هاهنا . ومثله قوله بِالْوادِ « 3 » .
قوله تعالى : فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ « 4 » . يقرأ بتشديد الدال وتخفيفها . وقد تقدّمت « 5 » الحجة في ذلك مستقصاة في غير موضع .
قوله تعالى : أَكْرَمَنِ « 6 » وأَهانَنِ « 7 » . يقرأ بإثبات الياء فيهما وصلا ، وحذفها وقفا ، وإسكان النون من غير كسر . واحتج قارئ ذلك بقول الأعشى :
ومن شانئ ظاهر غمره . . . إذا ما انتسبت له أنكرن
« 8 » قوله تعالى : كَلَّا بَلْ لا تُكْرِمُونَ « 9 » الْيَتِيمَ « 10 » ، وَلا تَحَاضُّونَ « 11 » وتَأْكُلُونَ « 12 » وَتُحِبُّونَ « 13 » يقرأن كلهن بالياء والتاء إلّا ما قرأه أهل الكوفة « وَلا تَحَاضُّونَ » بزيادة ألف بين الحاء والضاد . فالحجة لمن قرأه بالياء أنه ردّه على ما قبله . والحجة لمن قرأه بالتاء :
هامش
( 1 ) الفجر : 4 .
( 2 ) انظر : 218 عند قوله تعالى : لَئِنْ أَخَّرْتَنِ . و 204 عند قوله تعالى : وَتَقَبَّلْ دُعاءِ .
( 3 ) النازعات : 16 .
( 4 ) الفجر : 16 .
( 5 ) انظر : 207 عند قوله تعالى : إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا وغيرها .
( 6 ) الفجر : 15 .
( 7 ) الفجر : 16 .
( 8 ) ومن رواية أخرى : « ومن شانئ كاسف وجهه » وهي رواية الديوان . الشانى : المبغض ، والغمر بالكسر :
الحقد والغل . انظر : إعراب ثلاثين سورة لابن خالويه : 211 . شرح المفصل 4 : 83 . انظر : ديوان الأعشى الكبير : 2 .
( 9 ) في الأصل : « كلا بل تكرمون » ، وهو تحريف .
( 10 ) الفجر : 17 .
( 11 ) الفجر : 18 .
( 12 ) الفجر : 19 .
( 13 ) الفجر : 20 .