الفعل إليهما . والمقربة : هاهنا القرابة أتى بها بهذا اللفظ لمكان « مسغبة » و « متربة » .
قوله تعالى : عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ « 1 » هاهنا وفي « الهمزة » يقرءان بتحقيق الهمز وحذفه .
فالحجة لمن حقق الهمز : أنه أخذه : من آصدت النار فهي مؤصدة . والحجة لمن حذف الهمز : أنه أخذه : من أوصدت النار فهي موصدة ، إلّا أن « حمزة » إذا وصل همز ، وإذا وقف لم يهمز . وهما لغتان فصيحتان معناهما : أغلقت عليهم فهي مغلقة ، و « المشأمة » :
الشمال هاهنا ، وفي الواقعة « 2 » بلغة بني غطيف « 3 » .
ومن سورة : « والشمس »
ما كان في أواخر آيات هذه السورة يقرأ بالإمالة والتفخيم ، وبينهما إلّا ما تفرّد به « حمزة » من إمالة ذوات الياء ، وتفخيم ذوات الواو . ولم يفرّق الباقون بينهما ، لمجاورة ذوات الواو ذوات الياء هاهنا ، وفيما شاكله من أمثاله . وقد ذكرت الحجة فيه « 4 » .
قوله تعالى : كَذَّبَتْ ثَمُودُ « 5 » يقرأ بالإدغام ، والإظهار . وقد ذكرت علل ذلك فيما مضى « 6 » .
قوله تعالى : وَلا يَخافُ عُقْباها « 7 » . يقرأ بالواو والفاء . فالحجة لمن قرأه بالواو : أنه انتهى بالكلام عند قوله : فَسَوَّاها « 8 » إلى التمام ، ثم استأنف بالواو ، لأنه ليس من فعلهم ولا متصلا بما تقدم لهم . والحجة لمن قرأه بالفاء : أنه أتبع الكلام بعضه بعضا ، وعطف آخره على أوله شيئا فشيئا فكانت الفاء بذلك أولى ، لأنها تأتي بالكلام مرتبا ويجعل الآخر بعد الأول . ومعنى قوله : فَدَمْدَمَ « 9 » أي فهدم . ومعنى : « فسواها » : أي سوّى بيوتهم قبورهم ، « وعقباها » يريد : عاقبة أمرها . يريد . بالهاء والألف : يخاف عقبى من أهلك فيها .
هامش
( 1 ) البلد : 20 .
( 2 ) آية : 9 .
( 3 ) بنو غطيف : غطيف بن حارثة : قبيلة من طيء « معجم القبائل العربية » . ( 3 - 889 ) .
( 4 ) انظر : 71 عند قوله تعالى : بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ .
( 5 ) الشمس : 11 .
( 6 ) انظر : 100 عند قوله تعالى : ( كم لبث ) .
( 7 ) الشمس : 15 .
( 8 ) الشمس : 14 .
( 9 ) الشمس : 14 .