أنه أراد : تتشقق ، فأسكن التاء الثانية وأدغمها في الشين فشدّد لذلك . والحجة لمن خفف :
أنه أراد أيضا : تتشقق ، فحذف إحدى التاءين تخفيفا .
قوله تعالى : فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ « 1 » . يقرأ بالتشديد والتخفيف . فالحجة لمن شدد :
أنه دلّ بذلك على مداومة الفعل وتكراره . والحجة لمن خفف : أنه أراد المرة الواحدة .
وأصله : التطواف في البلاد .
ومن سورة الذّاريات
قوله تعالى : لَحَقٌّ مِثْلَ ما « 2 » . يقرأ بالرفع والنصب . فالحجة لمن رفع : أنه جعله صفة للحق . والحجة لمن نصب : أنه بناه مع « ما » بناء « لا رجل عندك » .
فإن قيل : كيف جعل نطقهم حقّا ، وهم كفرة ؟ فقل : معناه : إنه لحق مثل نطقكم ، كما تقول : إنه لحقّ كما أنك هاهنا .
قوله تعالى : الصَّاعِقَةُ « 3 » . يقرأ بإثبات الألف بين الصاد والعين ، وحذفها . فالحجة لمن أثبت : أنه أراد : الاسم من الفعل . والحجة لمن حذف : أنه أراد : المصدر أو المرّة من الفعل .
قوله تعالى : وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ « 4 » . يقرأ بالنصب والخفض . فالحجة لمن نصب :
أنه ردّه على قوله : فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ « 5 » ، أي : وأغرقنا قوم نوح ، أو أهلكنا قوم نوح . والحجة لمن خفض : أنه ردّه على قوله : وَفِي ثَمُودَ « 6 » .
هامش
( 1 ) ق : 36 .
( 2 ) الذاريات : 23 .
( 3 ) الذاريات : 44 .
( 4 ) الذاريات : 46 .
( 5 ) الذاريات : 40 .
( 6 ) الذاريات : 43 .