جعل الفعل مبنيا للفاعل ، فكأنه قال : الشيطان سوّل لهم ، والله أملى لهم .
قوله تعالى : وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ « 1 » . يقرأ بفتح الهمزة وكسرها . فالحجة لمن فتح :
أنه أراد : جمع « سرّ » . والحجة لمن كسر : أنه أراد : المصدر . وقد ذكرنا العلة في فتح همزة الجمع وكسر همزة المصدر ذكرا يغني عن إعادته .
قوله تعالى : وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ « 2 » وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ « 3 » . يقرءان بالياء والنون .
فالحجة لمن قرأ بالياء : أنه جعله من إخبار النبي عن الله عزّ وجلّ . والحجة لمن قرأه بالنون :
أنه جعله من إخبار الله عزّ وجلّ عن نفسه .
فإن قيل : فما وجه قوله « حَتَّى نَعْلَمَ » وعلمه سابق لكون الأشياء ؟ فقل : الإخبار عنه ، والمراد بذلك : غيره ممن لا يعلم ، وهذا من تحسين اللفظ ولطافة الرد .
قوله تعالى : وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ « 4 » . يقرأ بفتح السين وكسرها وقد تقدّم القول فيه « 5 » .
ومن سورة الفتح
قوله تعالى : لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ « 6 » . يقرأ ذلك بالياء على طريق الغيبة ، وبالتاء دلالة على المخاطبة .
قوله تعالى : عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ « 7 » . يقرأ بضم السّين وفتحها . فالحجة لمن ضمّ : أنه أراد : « الإثم » أو « الشّرّ » أو « الفساد » . والحجة لمن فتح : أنه أراد : المصدر .
قوله تعالى : فَسَيُؤْتِيهِ « 8 » . يقرأ بالياء والنون . وقد تقدّم القول في أمثاله « 9 » .
قوله تعالى : بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ « 10 » . إجماع القرّاء على كسر الهاء ، لمجاورة الياء إلا
هامش
( 1 ) محمد : 26 .
( 2 ) محمد : 31 .
( 3 ) محمد : 31 .
( 4 ) محمد : 35 .
( 5 ) انظر : 95 .
( 6 ) الفتح : 9 .
( 7 ) الفتح : 6 .
( 8 ) الفتح : 10 .
( 9 ) انظر : 96 .
( 10 ) الفتح : 10 .