أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ « 1 » والتعجّب : كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ « 2 » والتّسوية سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ « 3 » . والإيجاب كقوله : أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها « 4 » . والأمر : أَأَسْلَمْتُمْ « 5 » .
فعلى هذا يجري ما في كتاب الله فاعرف مواضعه .
ومن سورة محمّد صلى الله عليه وسلّم
هذه السورة أول المفصل . وإنّما سمّي مفصّلا لكثرة تفصيل : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بين سوره .
قوله تعالى : وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ « 6 » . يقرأ بالتشديد والتخفيف وضم القاف ، وبإثبات ألف بين القاف والتاء مع فتح القاف . فالحجة لمن خفّف أو شدّد : أنه دلّ بضم القاف على بناء الفعل لما لم يسم فاعله . والحجة لمن أثبت الألف وفتح القاف : أنه دل بذلك على بناء الفعل لهم . والكنايتان في موضع رفع « 7 » .
قوله تعالى : غَيْرِ آسِنٍ « 8 » . يقرأ بالمدّ على وزن فاعل . وبالقصر على وزن فعل .
فالحجة لمن قرأه بالمد : أنه أخذه من قولهم : أسن الماء يأسن فهو آسن ، كما تقول :
خرج يخرج فهو خارج . والحجة لمن قصر : أنه أخذه من قولهم : أسن الماء يأسن فهو أسن كما تقول : حذر يحذر فهو حذر ، وهرم يهرم فهو هرم . والهمزة فيهما معا همزة أصل .
قوله تعالى : وَأَمْلى لَهُمْ « 9 » . يقرأ بضم الهمزة وكسر اللام وفتح الياء . وبفتح الهمزة واللام وإسكان الياء . فالحجة لمن ضم الهمزة : أنه دلّ بذلك على بناء الفعل لما لم يسم فاعله ، لأنه جعل « التسويل » « 10 » للشيطان ، و « الإملاء » لغيره . والحجة لمن فتح الهمزة : أنه
هامش
( 1 ) المائدة : 116 .
( 2 ) البقرة : 28 .
( 3 ) البقرة : 6 .
( 4 ) البقرة : 30 .
( 5 ) آل عمران : 20 .
( 6 ) محمد : 4 .
( 7 ) واو الجماعة ، في حالتي البناء للفاعل ، والبناء للمفعول .
( 8 ) محمّد : 15 .
( 9 ) محمد : 25 .
( 10 ) في قوله تعالى : سَوَّلَ لَهُمْ آية 25 .