قوله تعالى : لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ « 1 » ، يقرأ بالتشديد ، والتخفيف . فالحجة لمن شدّد أنه أراد مرة بعد مرة . والحجة لمن خفف : أنه أخذه من : فتح يفتح إذا فعل ذلك مرة واحدة .
قوله تعالى : حَقِيقٌ عَلى « 2 » . يقرأ بإرسال الياء « 3 » ، وبتشديدها ، فالحجة لمن أرسلها أنه جعل « على » حرفا ، وأوقعها على ( ألّا أقول ) فكان بها في موضع خفض . والحجة لمن شدد : أنه أضاف الحرف إلى نفسه ، فاجتمع فيه ياءان : الأولى من أصل الكلمة ، والثانية ياء الإضافة ، فأدغمت الأولى في الثانية ، وفتحت لالتقاء الساكنين ، كما قالوا « لديّ » و « إليّ » ، ويكون ( ألا أقول ) في موضع رفع بخبر الابتداء .
قوله تعالى : أَرْجِهْ وَأَخاهُ « 4 » . يقرأ بالهمز « 5 » ، وتركه « 6 » ، وبإشباع الضمة والهمز ، وباختلاس الحركة ، وبكسر الهاء ، وإسكانها « 7 » مع ترك الهمز . .
فأما تحقيق الهمز وتركه فلغتان فاشيتان قرئ بهما تُرْجِي مَنْ تَشاءُ « 8 » وتُرْجِي مَنْ تَشاءُ ) .
وأمّا إشباع الضمة واختلاس حركتها « 9 » ، فالحجة فيه : أن هاء الكناية إذا أسكن ما قبلها لم يجز فيها إلا الضمّ ؛ لأن ما بعد الساكن كالمبتدإ . يدلك على ذلك قولك :
( منه ) و ( عنه ) بالاختلاس ( ومنهمو وعنهمو ) بالإشباع . فمن أشبع فعلى الأصل ،
هامش
( 1 ) الأعراف : 96 .
( 2 ) الأعراف : 105
( 3 ) أي تقرأ بألف بعد اللام
( 4 ) الأعراف : 111
( 5 ) قراءة ابن كثير ، وابن عامر ، وأبي عمرو : أرجئه بالهمز ، وضم الهاء ، ثم إن ابن كثير أشبع الهاء على أصله والباقون لا يشبعون . انظر ( مفاتيح الغيب 4 : 268 ) .
( 6 ) قراءة نافع والكسائي : أرجه بغير همز ، وكسر الهاء والإشباع . انظر ( المرجع السابق والصفحة ) .
( 7 ) قراءة عاصم وحمزة : أرجه بغير الهمز وسكون الهاء . انظر ( المرجع السابق والصفحة ) .
( 8 ) الأحزاب : 51
( 9 ) وذلك في قراءة الهمز .