إذا لقيها ساكن حرّكت لالتقاء الساكنين كقوله : فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ « 1 » . وقد نسب القارئ بذلك إلى الوهم . والحجة لمن قرأ بلفظه كالواو ولا همزة معها ، فإنه أشبع ضمة النون ، فصارت كلفظ الواو ، وخزل الهمزة الثانية وخلفها بمدّة ، ودلّ بالفتح على سقوط الهمزة المفتوحة .
قوله تعالى : سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ « 2 » ومثله يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ « 3 » . يقرأ بالتشديد والتخفيف .
فالحجة لمن شدّد : أنه أراد تكرير القتل بأبناء بعد أبناء . ودليله قوله : وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا « 4 » .
والحجة لمن خفف : أنه أراد فعل القتل مرة واحدة . ودليله قوله تعالى : وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ « 5 » .
قوله تعالى : يُورِثُها مَنْ يَشاءُ « 6 » يقرأ بالتشديد والتخفيف . فالحجة لمن شدّد :
أنه أراد : تكرير الميراث لقرن بعد قرن . ودليله قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من عمل بما علم ورّثه الله علم ما لم يعلم ) « 7 » . والحجة لمن خفف : أنه أخذه من أورث ودليله قوله تعالى : كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ « 8 » .
قوله تعالى : وَما كانُوا يَعْرِشُونَ « 9 » ويَعْكُفُونَ « 10 » . يقرءان بضم عين الفعل وكسرها وهما لغتان . والحجّة لذلك : أن كلّ فعل انفتحت عين ماضيه جاز كسرها وضمها في المضارع قياسا إلا أن يمنع السماع من ذلك . وما كانت عين ماضيه مضمومة لزمت الضمّة عين مضارعه إلا أن يشذ شيء من الباب ، فلا حكم للشاذ . فالأصل ما ذكرته لك ، فاعرفه إن شاء الله .
قوله تعالى : وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ « 11 » . يقرأ بإثبات الياء والنون وبحذفهما . فالحجة لمن
هامش
( 1 ) المائدة : 44
( 2 ) الأعراف : 127
( 3 ) الأعراف : 141
( 4 ) الأحزاب : 61
( 5 ) البقرة : 191
( 6 ) الأعراف : 128 .
( 7 ) انظر ( كنز الحقائق للمناوي 119 ) .
( 8 ) الدخان : 28
( 9 ) الأعراف : 137
( 10 ) الأعراف : 138
( 11 ) الأعراف : 141