إِلَيْكَ « 1 » . والحجة لمن خفّف : أنه أخذه من أبلغ ودليله : قوله تعالى : لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالَةَ رَبِّي « 2 » .
قوله تعالى : إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ « 3 » . يقرأها هنا بالاستفهام ، والإخبار .
فالحجة لمن استفهم ثانيا « 4 » : أنه جعله جوابا . واستدل بقوله : آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ « 5 » فأعاد الاستفهام ثانيا « 6 » . والعرب تترك « 7 » ألف الاستفهام إذا كان عليها دليل من « أم » كقول امرئ القيس « 8 » :
تروح من الحيّ أم تبتكر . . . وماذا يضيرك لو تنتظر
« 9 » والحجة لمن قرأه بالإخبار : أنه اجترأ بالأول من الثاني ، ودليله قوله : أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ « 10 » .
قوله تعالى في قصة صالح : قالَ الْمَلَأُ « 11 » يقرأ بإثبات الواو وحذفها . فحذفها على الابتداء ، وإثباتها للعطف .
قوله تعالى : أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى « 12 » . يقرأ بإسكان الواو وتحريكها . فالحجة لمن أسكن : أنه جعل العطف بأو التي تكون للشك ، والإباحة . والحجة لمن حرّك أنه جعل العطف بالواو وأدخل عليها ألف الاستفهام ، ليكون الأول من لفظ الثاني في قوله : أَفَأَمِنَ « 13 »
هامش
( 1 ) المائدة : 67
( 2 ) الأعراف : 79
( 3 ) الأعراف : 81
( 4 ) والاستفهام الأول قوله تعالى : أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ آية 80 الأعراف .
( 5 ) يونس : 59
( 6 ) بعد قوله تعالى : قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ آية 59 : يونس .
( 7 ) في الأصل : تحرك .
( 8 ) امرؤ القيس : انظر : 78 .
( 9 ) وفي رواية أخرى .
تروح من الحيّ أم تبتكر . . . وماذا عليك بأن تنتظر
انظر : ( ديوان امرئ القيس : 154 ) .
( 10 ) الأنبياء : 34
( 11 ) الأعراف : 75 .
( 12 ) الأعراف : 98
( 13 ) الأعراف : 97