تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
1 ومنها الأخبار التي جاءت عن العرب في تعظيم شأن القرآن وفي وصفه بما وصفوه به من نحو : " إن عليه لطلاوة ، وإن له لحلاوة ، وإن أسفله لمعذق ، وإن أعلاه لمثمر " 2 ، وذاك أن محالًا أن يعظموه ، وأن يبهتوا عند سماعه ، ويستكينوا له ، وهم يرون فيما قالوه وقاله الأولون ما يوازيه ، ويعلمون أنه لم يتعذر علثيهم لأنهم لا يستطيعون مثله ، ولكن وجدوا في أنفسهم شبه الآفة والعارض يعرض للإنسان فيمنعه بعض ما كان سهلًا عليه بل الواجب في مثل هذه الحال أن يقولوا : " إن كنا لا يتهيأ لنا أن تقول في معاني ما جئت به ما يشبه ، إنا لتأتيك في غيره من المعاني ما شئت وكيف شئت ، بما لا يقصر عنه ولا يكون دونه " . 45 - وجملة الأمر أن علم النبوة عندئذ والبرهان ، إنما كان [ يكون ] في الصرف والمنع عن الإتيان بمثل نظم القرآن لا في نفس النظم 3 . وإذا كان كذلك ، فينبغي إذا تعجب المتعجب وأكبر المكبر ، أن يقصد بتعجبه وإكباره إلى المنع الذي فيه الآية والبرهان ، لا إلى الممنوع منه . وهذا واضح لا يشكل .
هامش
1 ههنا سقط من الناسخ كلام لا شك في سقوطه ، فالخلل في الكلام ظاهر جدًا ، وقد لا يتجاوز السقط مقدار سطر أو سطرين . 2 سلف هذا في رقم : 10 ، مع اختلاف يسير ، وكان هنا في المخطوطة والمطبوعة : " وإن عليه لحلاوة " ، وهي تصحيف وسهو . 3 كان في المخطوطة والمطبوعة : " وجملة الأمر أن علم النبوة عندهم والبرهان ، إنما كان في الصرف والمنع " ، وهو كلام ظاره الاختلال ، صوابه إن شاء الله ما كتبت .