تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
" وأما الفعل فأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء ، وبنيت لما مضى وما يكون ولم يقع ، وما هو كائن لم ينقطع " 1 . لا نعلم أحدًا أتى في معنى هذا الكلام بما يوازنه أو يدانيه ، أو يقع قريبًا منه ، ولا يقع في الوهم أيضًا أن ذلك يستطاع ، أفلا ترى أنه إنما جاء في معناه قولهم " والفعل ينقسم بأقسام الزمان ، ماض وحاضر ومستقبل " ، وليس يخفى ضعف هذا في جنبه وقصوره عنه . ومثله قوله 2 : " كأنهم يقدمون الذي باينه أهم لهم ، وهم بشأنه أغنى ، وإن كانا جميعًا يهمانهم ويغنيانهم " . 30 - وإذا كان الأمر كذلك ، لم يمتنع أن يكون سبيل لفظ القرآن ونظمه هذا السبيل 3 ، وأن يكون عجزهم عن أن يأتوا بمثله في طريق العجز عما ذكرنا ومثلنا ، فهذا جملة ما يجئ لهم في هذا الضرب من التعلق قد استوفيته . وإذ قد عرفته ، فاسمع الجواب عنه ، فإنه يسقطه عنك دفعة ، ويحسمه عنك حسمًا 4 .
هامش
1 سيبويه 1 : 2 . 2 في المخطوطة والمطبوعة : " ومثله قولهم " ، وهو سهو من الناسخ ، وهذا القول هو قول سيبويه في الكتاب 1 : 15 ، ونقله عبد القاهر قبل ذلك في دلائل الإعجاز . انظر الفقرة رقم : 100 . 3 من أغرب تصحيف كتبه كاتب هذه النسخة أن كتب مكان " القرآن " : " الفراق " ، كيف فعل هذا ؟ وسيأتي أغرب منه عبد قليل . 4 هذا جواب السؤال الذي بدأه في رقم : 28 .