تخصيصُ شيءٍ لم يدخلْ في نفيٍ ولا إثبات ، ولا ما كان في سبيلهما من الأمر به ، والنهي عنه , والاستخبار عنه 1 .
641 - وإذْ قد ثبَتَ أَن الخَبر وسائرَ معاني الكلام ، معانٍ ينشِئُها الإِنسانُ في نفسهِ ، ويُصرِّفها في فِكْره ، ويناجي بها قلبَه ، ويراجعُ فيها لُبَّهُ 2 ، فاعلمْ أَنَّ الفائدةَ في العلم بها واقعةٌ من المنشئ لها ، وصادرة عن القاصد إليها . وإذا قلنا في الفعل : " إنه موضوعٌ للخَبَرِ " 3 لم يكنِ المعنى فيه أنه موضوع لن يُعْلَم به الخبَرُ في نفسِه وجنسِه ، ومن أَصْلهِ ، وما هو ؟ ولكنَّ المعنى أنه موضوعٌ ، حتى إذا ضممته إلى اسم ، عقل به ومن ذلك الاسم ، الخبر 4 ، بالمعنى الذي اشتق ذلك الفعل منه من مسمى ذلك الاسم 5 ، واقعًا منك أيها المتكلم ، فاعرفه 6 .
هامش
1 هذه الفقرة : 640 ، ليست مكررة يتفاصليها ، ولكنها إعادة كتابة لما تضمنته أواخر الفقرة السالفة رقم : 627 ، قبيل ذكره بيت الفرزدق ، ثم الفقرة : 632 ، وهذا الاختلاف موضع نظر مهم ، في طريقة عبد القاهر في تأليفه ، وفي مراجعته لما كتب ، وفي شأن ما يجيء بعد انتهاء " كتاب دلائل الإعجاز " ، كما كتبه ، أو سوده ، والذي انتهى عند آخر الفقرة رقم : 560 ، كما أشرت إليه هناك .
2 في المطبوعة : " ويرجع فيها إليه " ، تصحيف لا ريب فيه .
3 في المطبوعة : وإذا قلت " ، لا شيء .
4 السياق : " عقل به . . . الخبر " ، " الخبر " نائب فاعل .
5 كان في المطبوعة هكذا : " عُقِلَ منه ومن الاسمِ أنَّ الحكْمَ بالمعنى الذي اشتقَّ ذلك الفِعلُ منه على مسمّى ذلك الاسم واقع منك " وهو كلام لا يستقيم ، وفيه تغيير ظاهر . و " واقعًا " حال .
6 الفقرة : 641 ، انظر لهذه الفقرة ما سلف رقم : 618 ، ورقم : 639 .