تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
" خرج " معنى مِنْ دون أن تَنويَ فيه ضميرَ " زيد " ؟ 1 وهل تكونُ إِن أنتَ زعمتَ أنك لم تنوِ ذلك إِلا مُخْرِجاً نفسَك إلى الهَذَيان ؟ 2 وكذلكِ فانظر إِذا قيلَ لك : " كيفَ زيدٌ " ؟ ، فقلتَ : " صالحٌ " : هل يكونُ لقولِكَ : " صالح " أثرٌ في نفسِك من دون أن تريدَ " هو صالح " 3 ؟ أم هل يعقل السامع شيئًا إن هو لم يعتقد ذلك ؟ 4 . إذا ثبت ذلك 5 ، فإنه مالًا يبقَى معه لعاقل شَكٌّ 6 ، أن الخبرَ معنى لا يتصوَّر إِلا بين شيئينِ يكونُ أَحدُهما مثْبَتاً ، والآخَرُ مثبَتاً له ، أو يكونُ أحدُهما منفييًا ، والآخَرُ منفيّاً عنه وأنه لا يُتصوَّر مثُبَتٌ من غيرِ مثبَتٍ له ، ومنفيٌّ من دونِ مَنْفيٍّ عنه . فلما كان الأمرُ كذلك ، أَوجَبَ ذلك أنْ لا يُعْقَلَ إلاَّ من مجموع جملةِ فعْلٍ واسمٍ 7 ، كقولِنا : " خرجَ زيدٌ " ، أو اسمٍ واسمٍ ، كقولنا : " زيدٌ منطلقٌ " . فليس في الدنيا خبرٌ يعرفُ من غيرِ هذا السبيلِ ، وبغيرِ هذا الدليلِ ، وهو شيء يعرفُه العقلاء في كل جبل وأمة ، وحكمٌ يجري عليه الأمرُ في كلِّ لسان ولغة 8 .
هامش
1 في المطبوعة : " أن يقع في خلدك معنى من دون " ، وأسقط فاختل الكلام . 2 في المطبوعة : " وهل تكون وأنت زعمت أنك " ، وهو كلام فاسد . 3 في المطبوعة : " أثر فيك " ، وهو كلام سقيم . 4 في المطبوعة : " وهو لم يعتقد ذلك " ، سئ . 5 " إذا ثبت ذلك " سقط من كاتب " ج " سهوًا . 6 في المطبوعة : " فإنه لا ينبغي لعاقل " ، كلام سقيم . 7 كان في المطبوعة هنا : " أن الخبر لا يتصور إلا من فعل واسم ، كقولنا " زيد خارج " ، فليس في الدنيا خير " ، أسقط هنا ما أثبته في أول الفقرة : 635 ، فأفسد بالإثبات والإسقاط الكلامين جميعًا . 8 الفقرة : 637 ، هي مكرر الفقرة السالفة : 616 .