تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
405 - وجملةُ الأمْر أنَّ الواجبَ أنْ يكونَ اللفظُ على وجهٍ يَجعلُ الاختصاصَ فيه للفرزدق . وذلك لا يكونُ إلاَّ بأنْ يُقدِّم " الأحسابَ " على ضميرِه ، وهو لو قال : " وإِنما أُدافِع عن أَحسابهم " ، استكنَّ ضميرُه في الفعل ، فلم يتصوَّر تقديمُ " الأحسابِ " عليه ، ولم يقعِ " الأحساب " إلاَّ مؤخَّراً عن ضَمير الفرزدق ، وإِذا تأخرتْ انصرفَ الاختصاصُ إِليها لا مَحالة . فإنْ قلتَ : إِنَّه كان يمكنه أنْ يقولَ 1 : " وإِنما أُدافِعُ عن أحسابهم أَنا " ، فيقدِّمَ " الأحسابَ " على " أنا " . قيل : إِذا قال : " أُدافِع " كان الفاعلُ الضميرَ المستكنَّ في الفعلِ ، وكان " أنا " الظاهرُ تأكيداً له ، أعني للمستكن ، والحكم يتعلق باملؤكد دون التأكيد ، لأنَّ التأكيدَ كالتكريرِ ، فهو يجيءُ من بَعْد نفوذِ الحكْم ، ولا يكونُ تقديمُ الجارِّ مع المَجْرور ، الذي هو قولُه " عن أحسابهم " على الضمير الذي هو تأكيدٌ ، تقديماً له على الفاعلَ ، ولا يكونُ لكَ إِذا قلتَ : " وإِنَّما أُدافعُ عن أحسابِهم " ، سبيلٌ إِلى أن تَذْكُر المفعولَ قبل أن تذكُرَ الفاعلَ ، لأنَّ ذكْرَ الفاعل
هامش
= لقينا منهم جمعا . . . فأوفى الجمع ما كانا كَأنَّا يومَ قُرَّى إنَّ . . . ما نَقْتُل إيَّانا قتلنا منهم كل . . . فتى أبيض حسانا يرى يرفل في بردين . . . من أبراد نجرانا إذايسرح ضأنًا م‍ . . . - ئة أتبعها ضانًا 1 في المطبوعة : " كان عليه " ، خطأ بلا ريب .