تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
المدافع لا المدافع عنه . ولو قال : " إنما أدافع عن أحسابهم " ، لصار المعنى أنه يخص المدافع عنه 1 ، وأنه يَزعمُ أنَّ المدافعةَ منه تكونُ عن أحسابِهم لا عَن أحسابِ غيرِهم ، كما يكونُ إذا قال : " وما أُدافِعُ إلاَّ عن أحسابِهم " ، وليس ذلك معناه ، إنَّما معناه أنْ يَزعُمَ أنَّ المُدافِعَ هُوَ لا غيرُه ، فاعرِفْ ذلك ، فإنَّ الغلَطَ كما أظَنُّ يدْخُلُ على كثيرٍ ممَّن تَسمعُهم يقولونَ : " إنه فَصلَ الضميرَ للحَمْل على المعنى " ، فيَرى أنه لوْ لم يَفْصِلْه ، لكان يكونُ معناه مثْلَه الآن . هذا ولا يجوزُ أن يُنْسَب فيه إلى الضرورةِ ، فيُجْعَلَ مثَلاً نظير قول الآخر : كأنَّا يَوْمَ قُرَّى إنْما نَقْتُل إيَّانا 2 لأنَّه ليس به ضرورةٌ إِلى ذلك ، من حيث أن " أدافع " و " يدافع " واحد في الوزن ، فاعرف هذا أيضًا .
هامش
= " هذه الحاشية مؤخرة في أماليه المدونة " . يقول أبو فهر : هذا نص يقطع ، كما قطعت آنفًا قبل أن أصل إلى هذا الموضع ، بأن جميع الحواشي التي كتبها كانت النسخة ، وهي من كلام عبد القاهر : والحمد لله أولًا وآخرًا . هذا ، وقد أثبت هذه الحاشية هنا ، كما في المخطوطة ، لأن فيها بعض التوضيح لما قاله هنا ، ولأني أظن أن الشيخ عبد القاهر هو الذي كتبها على نسخته في هذا الموضع فوضعها الكاتب في موضعها من الحاشية مع أنها ستأتي في متن الكاب بنصها في رقم : 405 ، مع قليل من الاختلاف . ثم انظر التعليق على رقم : 405 هناك ، ثم ما سيأتي رقم : 456 . 1 من أول قوله : " ولو قال : إنما أدافع . . . " إلى هذا الموضع ساقط من المطبوعة ، ومن " ج " ، وبسقطوه فسد الكلام . 2 هو من شواهد سيبويه 1 : 271 ، 383 ، وهو في منسوب في " 1 : 383 " لبعض النصوص ، وكذلك في ابن يعيش 3 : 101 ، وهو منسوب في الخصائص 2 : 194 لأبي بحيلة " ؟ " ، وأما في أمالي ابن الشجري 1 : 39 ، وتهذيب الألفاظ : 201 ، والخزانة 2 : 406 ، فهو منسوب لذي الإصبع العدواني ، وهي خمسة أبيات :