مَتَى أَرى الصبْحَ قَدْ لاحَتْ مَخَايلُه . . . والليلَ قد مزقت عنه السرابيل 1
وقول الآخر :
فآبُوا بالرماحِ مُكَسَّراتٍ . . . وأُبْنَا بالسيوفِ قَدِ انْحِنْينا 2
وقال آخر ، وهو لطيف جدًا :
يمْشُون قدْ كَسَروا الجُفُونَ إلى الوغَى . . . مُتَبَسِّمينَ وفيهمِ اسْتِبْشارُ 3
237 - وممِّا يجيءُ بالواو في الأكثرِ الأَشْيع ، ثم يَأتي في مواضعَ بغيرِ " الواو " فَيْلطُفُ مكانُه ويَدلُّ على البلاغة ، الجملةُ قد دَخلَها " ليس " تقول : " أتاني وليس عليه ثوبٌ " و " رأيته وليس معه غيرُه " ، فهذا هوَ المعروفُ المُسْتعمَل ، ثم جاءَ بغيرِ " الواو " فكانَ من الحُسْن على ما ترى ، وهو قول الأعرابي :
لَنا فتى وحبَّذَا الافْتَاءُ . . . تَعْرِفُهُ الأَرسانُ والدِّلاءُ
إذا جَرىَ في كفِّه الرِّشاءُ . . . خُلَّى القَلِيبَ ليس فيه ماء 4
هامش
1 الشعر لحندج بن حندج المري ، شرح الحماسة للتبريزي 4 : 160 ، وسيأتي في رقم : 243 .
2 هو من النصفة ، قصيدة ععبد الشارق بن عبد العزى الجهني ، شرح الحماسة للتبريزي 2 :
229 - 234
3 في هامش المخطوطة " ج " حاشية نصها : " كسروا الجفون " من قوله :
ومن قبل ما أعييت كاسر عينه . . . زيادًا ولم تقدر على حبائله
وهو وصف بدل على ثبات الجاش ، وعلى الثقة بالله . قال أبو فهر : أظن أن كثر الجفون ، هو كير جفون السيوف ، حتى لا تغمد ، وتكون أبدًا مصلته في الحرب .
4 لم أقف عليه بعد .