تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
أقادُوا مِنْ دَمِي وتَوَعَّدوني . . . وكنتُ وما يُنَهْنِهُنِي الوعيد 1 " كان " في هذا كله تامة والجلة الداخلُ عليها " الواوُ " في موضِعِ الحالِ . ألا ترى أنَّ المعنى : " وُجدْتُ غيرَ خاشٍ للذئبِ " ، و " لقد وجد غير مدعو لأب " و " وجدت غيرَ منَهْنَه بالوعيد وغيرَ مبالٍ به " ، ولا معنى لجعلها ناقصة ، وجَعْلٍ " الواوِ " مزيدة . 234 - وليس مجيءُ الفعل المضارعِ حالاً ، على هذا الوجه ، بعزيزٍ في الكلام ، ألا تَراك تقولُ : " جعلتُ أمشي وما أدري أين أضع رجلي " و " جعل يقول ولا يَدري " ، وقال أبو الأسود : " يصيب وما يدري " 2 ، وهو شائع كثير . مجيء المضارع منفيا حالا ، بغير الواو كثيرٌ : 235 - فأمَّا مجيءُ المضارعِ مَنْفياً حالاً مِنْ غَير " الواو " فيَكْثُر أيضاً ويَحْسُن ، فمن ذلك قوله : ثووا لا يُريدون الرواحَ وغالَهُمْ . . . منَ الدَّهرِ أسبابٌ جرين على قدر 3
هامش
1 هكذا هنا ، وفي الأمالي 3 : 127 ، " مالك بن أبي رفيع الأسدي . . . . وكان صعلوكًا ، فطلبه مصعب بن الزبير فهرب منه وقال هذا الشعر ، وروايته كما في " س " بغاني مصعب " ، وهي أجود الروايتين فأثبتها . وكان في " ج " والمطبوعة : " أتاني مصعب " . 2 هو في صدر بيت لأبي الأسود ، بقوله لعبد الله بن فروخ ويقال قالها للحصين بن أبي الحر العنبري . وأيضًا في صدر البيت نفسه منسوبًا إلى فرات بن حيان ، ويقال إنه أيضًا لأبي سفيان بن الحارث ، والبيت : يصيب وما يدري ، ويخطى وما درى وكيف يكون النوك إلا كذلك وفي شعر فرات " إلا كذلكا " ، و " النوك " ، الحمق . وانظر معجم الشعراء للمرزباني : 317 . 3 هو لعكرشة العبسي ، أبي الشغب ، يرثي بنيه ، وهو في شرح الحماسة للتبريزي 3 : 49 ، 50 ، ومجالس ثعلب : 242 ، والشعر بتمامه في مقطعات مراث لابن الأعرابي ، رقم : 4 ، ورواية البيت على الصواب كما أثبته ، وفي المطبوعة والمخطوطتين : " مضوا لا يريدون الرواح " .