تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ { عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا } [ الإسراء : 79 ] قَالَ : « يُقْعِدُهُ عَلَى الْعَرْشِ » وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ ، قَالَ : « يُقْعِدُهُ عَلَى كُرْسِيِّ الرَّبِّ جَلَّ وَعَزَّ » ، فَقِيلَ لِلْجُرَيْرِيِّ : إِذَا كَانَ عَلَى كُرْسِيِّ الرَّبِّ فَهُوَ مَعَهُ ، قَالَ : وَيْحَكُمْ ، هَذَا أَقَرُّ لِعَيْنِي فِي الدُّنْيَا ، وَقَدْ أَتَى عَلَيَّ نَيِّفٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً مَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا رَدَّ حَدِيثَ مُجَاهِدٍ إِلَّا جَهْمِيُّ ، وَقَدْ جَاءَتْ بِهِ الْأَئِمَّةُ فِي الْأَمْصَارِ ، وَتَلَقَّتْهُ الْعُلَمَاءُ بِالْقَبُولِ مُنْذُ نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ ، وَبَعْدُ فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ هَذَا التِّرْمِذِيَّ ، وَلَا أَعْلَمُ أَنِّي رَأَيْتُهُ عِنْدَ مُحَدِّثٍ ، فَعَلَيْكُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ بِالتَّمَسُّكِ بِالسُّنَّةِ وَالِاتِّبَاعِ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ : « لَا أَعْرِفُ هَذَا الْجَهْمِيَّ الْعَجَمِيَّ ، لَا نَعْرِفُهُ عِنْدَ مُحَدِّثٍ ، وَلَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِنَا ، وَلَا عَلِمْتُ أَحَدًا رَدَّ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ » يُقْعِدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْعَرْشِ " ، رَوَاهُ الْخَلْقُ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَاحْتَمَلَهُ الْمُحْدِثُونَ الثِّقَاتُ ، وَحَدَّثُوا بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ ، لَا يَدْفَعُونَ ذَلِكَ ، يَتَلَقَّوْنَهُ بِالْقَبُولِ وَالسُّرُورِ بِذَلِكَ ، وَأَنَا فِيمَا أَرَى أَنِّي أَعْقِلُ مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً ، وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُ أَحَدًا رَدَّهُ ، وَلَا يَرُدُّهُ إِلَّا كُلُّ جَهْمِيٍّ مُبْتَدَعٍ خَبِيثٍ ، يَدْعُو إِلَى خِلَافِ مَا كَانَ عَلَيْهِ أَشْيَاخُنَا وَأَئِمَّتُنَا ، عَجَّلَ اللَّهُ لَهُ الْعُقُوبَةَ ، وَأَخْرَجَهُ مِنْ جِوَارِنَا ، فَإِنَّهُ بَلِيَّةٌ