تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاختيار لتعليل المختار — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وَإِنْ شَارَكَ كَلْبَهُ كَلْبٌ لَمْ يُذْكَرْ عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ ، أَوْ كَلْبُ مَجُوسِيٍّ ، أَوْ غَيْرُ مُعَلَّمٍ لَمْ يُؤْكَلْ ; وَلَوْ سَمِعَ حِسًّا فَظَنَّهُ آدَمِيًّا فَرَمَاهُ ، أَوْ أَرْسَلَ عَلَيْهِ كَلْبَهُ فَإِذَا هُوَ صَيْدٌ أُكِلَ ; وَإِذَا وَقَعَ الصَّيْدُ فِي الْمَاءِ أَوْ عَلَى سَطْحٍ أَوْ جَبَلٍ أَوْ سِنَانِ رُمْحٍ ، ثُمَّ تَرَدَّى إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يُؤْكَلْ ; وَلَوْ وَقَعَ ابْتِدَاءً عَلَى الْأَرْضِ أُكِلَ ; وَفِي طَيْرِ الْمَاءِ إِنْ أَصَابَ الْمَاءُ الْجُرْحَ لَمْ يُؤْكَلْ وَإِلَّا أُكِلَ ، وَلَا يُؤْكَلُ مَا قَتَلَتْهُ الْبُنْدُقَةُ وَالْحَجَرُ وَالْعَصَا وَالْمِعْرَاضُ بِعَرْضِهِ . فَإِنْ خَزَقَ
شرح
وَلِهَذَا لَوْ وَقَعَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِي الْمَاءِ لَا يَحْرُمُ كَمَا إِذَا وَقَعَ وَهُوَ مَيْتٌ . وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ أَيْضًا لِأَنَّهُ أَخَذَهُ حَيًّا فَلَا يَحِلُّ إِلَّا بِالذَّكَاةِ الِاخْتِيَارِيَّةِ ، فَلَوْ أَنَّهُ ذَكَّاهُ حَلَّ بِالْإِجْمَاعِ . قَالَ تَعَالَى : { إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ } [ المائدة : 3 ] مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ ، وَعَلَى هَذَا الْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ والَّذِي بَقَرَ الذِّئْبُ بَطْنَهَا وَفِيهَا حَيَاةٌ خَفِيفَةٌ أَوْ ظَاهِرَةٌ وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِمَا تَلَوْنَا . وَعَنْ مُحَمَّدٍ إِذَا كَانَ بِحَالٍ يَعِيشُ فَوْقَ مَا يَعِيشُ الْمَذْبُوحُ حَلَّ وَإِلَّا فَلَا ، إِذْ لَا اعْتِبَارَ بِهَذِهِ الْحَيَاةِ . وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ إِذَا كَانَ بِحَالٍ لَا يَعِيشُ مِثْلُهُ لَا يَحِلُّ ، لِأَنَّ مَوْتَهُ لَا يَحْصُلُ بِالذَّبْحِ . قَالَ : ( وَإِنْ شَارَكَ كَلْبَهُ كَلْبٌ لَمْ يُذْكَرْ عَلَيْهِ اسْمُ اللَّهِ ، أَوْ كَلْبُ مَجُوسِيٍّ ، أَوْ غَيْرُ مُعَلَّمٍ لَمْ يُؤْكَلْ ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ : « وَإِنْ شَارَكَ كَلْبَكَ كَلْبٌ آخَرُ فَلَا تَأْكُلْ ، فَإِنَّكَ إِنَّمَا سَمَّيْتَ عَلَى كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ عَلَى كَلْبِ غَيْرِكَ » وَلِأَنَّهُ اجْتَمَعَ الْمُحَرِّمُ وَالْمُبِيحُ فَيَغْلِبُ الْمُحَرِّمُ الْمُبِيحَ احْتِيَاطًا . قَالَ : ( وَلَوْ سَمِعَ حِسًّا فَظَنَّهُ آدَمَيًّا فَرَمَاهُ ، أَوْ أَرْسَلَ عَلَيْهِ كَلْبَهُ فَإِذَا هُوَ صَيْدٌ أَكَلَ ) لِأَنَّهُ لَا اعْتِبَارَ بِظَنِّهِ مَعَ كَوْنِهِ صَيْدًا حَقِيقَةً ، وَكَذَلِكَ لَوْ ظَنَّهُ حِسَّ صَيْدٍ فَتَبَيَّنَ كَذَلِكَ حَلَّ ، لِأَنَّهُ صَيْدٌ وَقَدْ قَصَدَهُ فَيَحِلُّ . وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ اسْتَثْنَى الْخِنْزِيرَ لِشِدَّةِ حُرْمَتِهِ ، حَتَّى لَا تَثْبُتَ إِبَاحَةُ شَيْءٍ مِنْهُ ، وَغَيْرُهُ مِنَ السِّبَاعِ تَثْبُتُ الْإِبَاحَةُ فِي جِلْدِهِ ; وَلَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حِسُّ آدَمِيٍّ أَوْ حَيَوَانٍ أَهْلِيٍّ مِمَّا يَأْوِي الْبُيُوتَ لَمْ يُؤْكَلِ الْمُصَابُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِصَيْدٍ . قَالَ : ( وَإِذَا وَقَعَ الصَّيْدُ فِي الْمَاءِ ، أَوْ عَلَى سَطْحٍ أَوْ جَبَلٍ أَوْ سِنَانِ رُمْحٍ ، ثُمَّ تَرَدَّى إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يُؤْكَلْ ) لِأَنَّهُ مُتَرَدِّيَةٌ ، قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعَدِيٍّ : « وَإِنْ وَقَعَتْ رَمِيَّتُكَ فِي الْمَاءِ فَلَا تَأْكُلْ ، فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي الْمَاءُ قَتَلَهُ أَمْ سَهْمُكَ ؟ » فَقَدِ اجْتَمَعَ دَلِيلَا الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ ; وَكَذَلِكَ لَوْ وَقَعَ عَلَى شَجَرَةٍ أَوْ قَصَبَةٍ أَوْ حَرْفِ آجُرَّةٍ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ . ( وَلَوْ وَقَعَ ابْتِدَاءً عَلَى الْأَرْضِ أُكِلَ ) لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ ، فَلَوِ اعْتَبَرْنَاهُ مُحَرَّمًا انْسَدَّ بَابُ الصَّيْدِ ، فَمَا لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ كَالْعَدَمِ . قَالَ : ( وَفِي طَيْرِ الْمَاءِ إِنْ أَصَابَ الْمَاءُ الْجُرْحَ لَمْ يُؤْكَلْ ، وَإِلَّا أُكِلَ ) لِإِمْكَانِ الِاحْتِرَازِ عَنِ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي . قَالَ : ( وَلَا يُؤْكَلُ مَا قَتَلَتْهَ الْبُنْدُقَةُ وَالْحَجَرُ وَالْعَصَا وَالْمِعْرَاضُ بِعَرْضِهِ ) لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي مَعْنَى الْمَوْقُوذَةِ . ( فَإِنْ خَزَقَ