تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاختيار لتعليل المختار — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وَلَوْ قَالَ : كَذَا وَكَذَا فَأَحَدٌ وَعِشْرُونَ ، وَلَوْ ثَلَّثَ بِالْوَاوِ تُزَادُ مِائَةٌ ، وَلَوْ رَبَّعَ تُزَادُ أَلْفٌ ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ ، وَلَوْ قَالَ : مِائَةٌ وَدِرْهَمٌ فَالْكُلُّ دَرَاهِمُ ، وَكَذَا كُلُّ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ ، وَلَوْ قَالَ : مِائَةٌ وَثَوْبٌ يَلْزَمُهُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَتَفْسِيرُ الْمِائَةِ إِلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ : مِائَةٌ وَثَوْبَانِ ، وَلَوْ قَالَ : مِائَةٌ وَثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ فَالْكُلُّ ثِيَابٌ ( ف ) ، وَإِنْ قَالَ : لَهُ عَلَيَّ أَوْ قِبَلِي فَهُوَ دَيْنٌ وَعِنْدِي وَمَعِي وَفِي بَيْتِي أَمَانَةٌ ، وَلَوْ قَالَ لَهُ آخَرُ : لِي عَلَيْكَ أَلْفٌ فَقَالَ : اتَّزِنْهَا أَوِ انْتَقِدْهَا أَوْ أَجِّلْنِي بِهَا أَوْ قَضَيْتُكَهَا أَوْ أَجَّلْتُكَ بِهَا فَهُوَ إِقْرَارٌ ،
شرح
( وَلَوْ قَالَ كَذَا وَكَذَا فَأَحَدٌ وَعِشْرُونَ ) لِأَنَّهُ نَظِيرُهُ مِنَ الْمُفَسَّرِ . ( وَلَوْ ثَلَّثَ بِالْوَاوِ تُزَادُ مِائَةٌ ، وَلَوْ رَبَّعَ تُزَادُ أَلْفٌ ) اعْتِبَارًا بِالنَّظِيرِ مِنَ الْمُفَسَّرِ . ( وَكَذَلِكَ كُلُّ مَكِيلٍ وَمَوْزُونٍ ) وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا ذُكِرَ الدِّرْهَمُ بِالنَّصْبِ ، وَإِنْ ذَكَرَهُ بِالْخَفْضِ بِأَنْ قَالَ : كَذَا دِرْهَمٍ عَنْ مُحَمَّدٍ مِائَةُ دِرْهَمٍ ؛ لِأَنَّ أَقَلَّ عَدَدٍ يُذْكَرُ الدِّرْهَمُ عَقِيبَهُ بِالْخَفْضِ مِائَةٌ ، فَإِنْ قَالَ : كَذَا كَذَا دِرْهَمٍ يَلْزَمُهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ وَلَوْ قَالَ : كَذَا كَذَا دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا فَعَلَيْهِ أَحَدَ عَشَرَ مِنْهُمَا بِالسَّوِيَّةِ عَمَلًا بِالشَّرِكَةِ ، وَلَوْ قَالَ : عَشَرَةٌ وَنَيِّفٌ فَالْبَيَانُ فِي النَّيِّفِ إِلَيْهِ ، وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ فِي أَقَلِّ مِنْ دِرْهَمٍ ؛ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ مُطْلَقِ الزِّيَادَةِ ، يُقَالُ : نَيَّفَ عَلَى الشَّيْئَيْنِ إِذَا زَادَ عَلَيْهِمَا ؛ وَلَوْ قَالَ : عَلَيَّ بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ فَالْبِضْعُ ثَلَاثَةُ فَصَاعِدًا . ( وَلَوْ قَالَ : مِائَةٌ وَدِرْهَمٌ فَالْكُلُّ دَرَاهِمُ ، وَكَذَا كُلُّ مَا يُكَالُ وَيُوزَنُ ، وَلَوْ قَالَ : مِائَةٌ وَثَوْبٌ يَلْزَمُهُ ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَتَفْسِيرُ الْمِائَةِ إِلَيْهِ ) وَهُوَ الْقِيَاسُ فِي الدِّرْهَمِ ، لِأَنَّ الْمِائَةَ مُبْهَمَةٌ ، وَالدِّرْهَمَ لَا يَصْلُحُ تَفْسِيرًا ؛ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَيْهَا وَالتَّفْسِيرُ لَا يُذْكَرُ بِحَرْفِ الْعَطْفِ . وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ وَهُوَ الْفَرْقُ أَنَّهُمْ اسْتَثْقَلُوا عِنْدَ كَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ وَالْوُجُوبِ التَّكْرَارَ فِي كُلِّ عَدَدٍ ، وَاكْتَفَوْا بِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً عَقِيبَ الْعَدَدَيْنِ ، وَذَلِكَ فِي الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ . أَمَّا الثِّيَابُ وَمَا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ ، فَهِيَ عَلَى الْأَصْلِ لِأَنَّهُ لَا يَكْثُرُ وُجُوبُهَا . ( وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ : مِائَةٌ وَثَوْبَانِ ) لِمَا بَيَّنَّا . ( وَلَوْ قَالَ : مِائَةٌ وَثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ فَالْكُلُّ ثِيَابٌ ) لِأَنَّهُ ذَكَرَ عَقِيبَ الْعَدَدَيْنِ مَا يَصْلُحُ تَفْسِيرًا لَهُمَا وَهُوَ الثِّيَابُ لِأَنَّهُ ذَكَرَهَا بِغَيْرِ عَاطِفٍ ، فَانْصَرَفَ إِلَيْهِمَا لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْحَاجَةِ إِلَى التَّفْسِيرِ ، وَكَذَلِكَ الْإِقْرَارُ بِالْغَصْبِ فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الصُّوَرِ . قَالَ : ( وَإِنْ قَالَ لَهُ عَلَيَّ أَوْ قِبَلِي فَهُوَ دَيْنٌ ) لِأَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ لِلْإِيجَابِ عُرْفًا ، وَالذِّمَّةُ مَحَلُّ الْإِيجَابِ فَيَكُونُ دَيْنًا ، إِلَّا أَنْ يُبَيِّنَ مَوْصُولًا أَنَّهَا وَدِيعَةٌ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ مَجَازًا فَلَا يُصَدَّقُ إِلَّا بِالْبَيَانِ مَوْصُولًا . ( وَ ) لَوْ قَالَ : ( عِنْدِي وَمَعِي وَفِي بَيْتِي ) فَهُوَ ( أَمَانَةٌ ) لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي الْأَمَانَاتِ ؛ لِأَنَّهُ إِقْرَارٌ بِكَوْنِهِ فِي يَدِهِ ، وَالْأَمَانَةُ أَدْنَى مِنَ الضَّمَانِ فَيَثْبُتُ ، وَكَذَا فِي كِيسِي أَوْ صُنْدُوقِي وَأَشْبَاهِهِ . ( وَلَوْ قَالَ لَهُ آخَرُ : لِي عَلَيْكَ أَلْفٌ ، فَقَالَ : اتَّزِنْهَا أَوِ انْتَقِدْهَا أَوْ أَجِّلْنِي بِهَا أَوْ قَضَيْتُكَهَا أَوْ أَجَّلْتُكَ بِهَا فَهُوَ إِقْرَارٌ ) وَلَوْ تَصَادَقَا عَلَى
الاختيار لتعليل المختار — صفحة 130 | عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي / محمود أبو دقيقة