تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاختيار لتعليل المختار — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وَإِنْ تَنَازَعَا فِي دَابَّةٍ أَحَدُهُمَا رَاكِبُهَا أَوْ لَهُ عَلَيْهَا حِمْلٌ فَهُوَ أَوْلَى ( ف ) وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ رَاكِبًا فِي السَّرْجِ وَالْآخَرُ رَدِيفُهُ أَوْ لَابِسَ الْقَمِيصِ وَالْآخَرُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ ، وَبَيِّنَةُ النِّتَاجِ وَالنَّسْجِ أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ مُطْلَقِ الْمِلْكِ ، وَالْبَيِّنَةُ بِشَاهِدَيْنِ وَثَلَاثَةٍ ( ف ) وَأَكْثَرَ سَوَاءٌ . فَصْلٌ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ أَوِ الْمَبِيعِ فَأَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَهُوَ أَوْلَى ، وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْمُثْبِتَةُ لِلزِّيَادَةِ أَوْلَى ،
شرح
قَالَ : ( وَإِنْ تَنَازَعَا فِي دَابَّةٍ أَحَدُهُمَا رَاكِبُهَا أَوْ لَهُ عَلَيْهَا حِمْلٌ فَهُوَ أَوْلَى ) لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ أَظْهَرُ وَأَدَلُّ عَلَى الْمِلْكِ . ( وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ رَاكِبًا فِي السَّرْجِ وَالْآخَرُ رَدِيفُهُ ، أَوْ لَابِسَ الْقَمِيصِ وَالْآخَرُ مُتَعَلِّقٌ بِهِ ) لِمَا ذَكَرْنَا ، وَلَوْ كَانَا رَاكِبَيْنِ فِي السَّرْجِ فَهِيَ بَيْنَهُمَا لِاسْتِوَائِهِمَا . سَفِينَةٌ فِيهَا رَاكِبٌ ، وَالْآخَرُ مُتَمَسِّكٌ بِسُكَّانِهَا وَآخَرُ يُجَدِّفُ فِيهَا ، وَآخَرُ يَمُدُّهَا ، فَهِيَ بَيْنَهُمْ إِلَّا الْمَدَّادَ لَا شَيْءَ لَهُ . عَبْدٌ لِرَجُلٍ مُوسِرٍ عَلَى عُنُقِهِ بَدْرَةٌ فِيهَا عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فِي دَارِ رَجُلٍ مُعْسِرٍ لَا شَيْءَ لَهُ ، فَادَّعَيَا الْبَدْرَةَ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : هِيَ لِلْمُوسِرِ بِشَهَادَةِ الظَّاهِرِ . وَعَنْ مُحَمَّدٍ : قِطَارُ إِبِلٍ عَلَى الْبَعِيرِ الْأَوَّلِ رَاكِبٌ ، وَعَلَى الْوَسَطِ رَاكِبٌ ، وَعَلَى آَخِرِهَا رَاكِبٌ ، فَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْقِطَارَ ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ الْبَعِيرُ الَّذِي هُوَ رَاكِبُهُ ؛ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ وَتَصَرُّفِهِ ، وَمَا بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالْأَوْسَطِ لِلْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّهُ قَائِدٌ وَالْقِيَادَةُ تَصَرُّفٌ ، وَمَا بَيْنَ الْأَوْسَطِ وَالْأَخِيرِ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالْأَوْسَطِ نِصْفَانِ ؛ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي التَّصَرُّفِ ، وَلَيْسَ لِلْأَخِيرِ إِلَّا مَا رَكِبَهُ . ( وَبَيِّنَةُ النِّتَاجِ وَالنَّسْجِ ) أَوْلَى مِنْ بَيِّنَةِ مُطْلَقِ الْمِلْكِ ؛ لِأَنَّهَا تُثْبِتُ أَوَّلِيَّةَ الْمِلْكِ فَلَا تَثْبُتُ لِغَيْرِهِ إِلَّا بِالتَّلَقِّي مِنْهُ . قَالَ : ( وَالْبَيِّنَةُ بِشَاهِدَيْنِ وَبِثَلَاثٍ وَأَكْثَرَ سَوَاءٌ ) لِأَنَّ الشَّرْعَ جَعَلَ الْكُلَّ سَوَاءً فِي إِثْبَاتِ الْحَقِّ وَإِلْزَامِ الْقَاضِي الْحُكْمَ عِنْدَ الِانْفِرَادِ فَيَسْتَوِيَانِ عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ ، وَكَذَا إِذَا كَانَتْ إِحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ أَعْدَلَ ، لِأَنَّ الشَّرْطَ أَصْلُ الْعَدَالَةِ وَقَدِ اسْتَوَيَا فِيهِ ، وَلَا اعْتِبَارَ بِمَا زَادَ لِأَنَّهُ لَا ضَابِطَ لَهُ . [ فصل اخْتِلَافُ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي في الثمن أو المبيع ] فَصْلٌ ( اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ أَوِ الْمَبِيعِ فَأَيُّهُمَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَهُوَ أَوْلَى ) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُدَّعٍ ، وَقَدْ تَرَجَّحَتْ دَعْوَاهُ بِالْبَيِّنَةِ . ( وَإِنْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْمُثْبِتَةُ لِلزِّيَادَةِ أَوْلَى ) لِأَنَّ الْبَيِّنَاتِ لِلْإِثْبَاتِ ، فَمَهْمَا