تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاختيار لتعليل المختار — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وَإِنْ وَقَّتَا فَهِيَ لِلْأَوَّلِ ، وَإِنِ ادَّعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ ثَالِثٍ وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا لَهُ قُضِيَ بِهَا بَيْنَهُمَا ، وَإِنِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الشِّرَاءَ مِنْ صَاحِبِ الْيَدِ ، وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَإِنْ شَاءَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَخَذَ نِصْفَ الْعَبْدِ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ، فَإِنْ تَرَكَ أَحَدُهُمَا فَلَيْسَ لِلْآخَرِ أَخْذُ جَمِيعِهِ ، وَإِنْ وَقَّتَا فَهُوَ لِلْأَوَّلِ ، وَإِنْ وَقَّتَ أَحَدُهُمَا أَوْ كَانَ مَعَهُ قَبْضٌ فَهُوَ أَوْلَى ، وَإِنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا شِرَاءً وَالْآخَرُ هِبَةً وَقَبْضًا أَوْ صَدَقَةً وَقَبْضًا وَلَا تَارِيخَ لَهُمَا فَالشِّرَاءُ أَوْلَى ، وَإِنِ ادَّعَى الشِّرَاءَ وَادَّعَتْ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا عَلَيْهِ فَهُمَا سَوَاءٌ ، وَإِنْ أَقَامَ الْخَارِجَانِ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمِلْكِ وَالتَّارِيخِ ، أَوْ عَلَى الشِّرَاءِ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ مِنِ اثْنَيْنِ فَأَوَّلُهُمَا أَوْلَى ، وَإِنْ أَرَّخَ أَحَدُهُمَا فَهُوَ لَهُ ،
شرح
وَيَرْجِعُ إِلَى تَصْدِيقِهَا ، فَمَنْ صَدَّقَتْهُ كَانَ زَوْجَهَا ، لِأَنَّ النِّكَاحَ يُثْبُتُ بِتَصَادُقِ الزَّوْجَيْنِ . ( وَإِنْ وَقَّتَا فَهِيَ لِلْأَوَّلِ ) مِنْهُمَا لِأَنَّهُ ثَبَتَ فِي وَقْتٍ لَا مُنَازِعَ لَهُ فِيهِ فَتَرَجَّحَتْ عَلَى الثَّانِيَةِ . قَالَ : ( وَإِنِ ادَّعَيَا عَيْنًا فِي يَدِ ثَالِثٍ وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهَا لَهُ قَضَى بِهَا بَيْنَهُمَا ) لِاسْتِوَائِهِمَا فِي السَّبَبِ . ( وَإِنِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الشِّرَاءَ مِنْ صَاحِبِ الْيَدِ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ ، فَإِنْ شَاءَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَخَذَ نِصْفَ الْعَبْدِ ) بِنِصْفِ الثَّمَنِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي السَّبَبِ . ( وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ ) لِوُجُودِ الْعَيْبِ بِالشَّرِكَةِ . ( فَإِنْ تَرَكَ أَحَدُهُمَا فَلَيْسَ لِلْآخَرِ أَخْذُ جَمِيعِهِ ) لِأَنَّ بَيْعَ الْكُلِّ انْفَسَخَ بِقَضَاءِ الْقَاضِي بِالنِّصْفِ حَتَّى لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ الْقَضَاءِ جَازَ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْفَسِخْ بَيْعُهُ فِي الْكُلِّ . ( وَإِنْ وَقَّتَا فَهُوَ لِلْأَوَّلِ ) لِمَا بَيَّنَّا . ( وَإِنْ وَقَّتَ أَحَدُهُمَا أَوْ كَانَ مَعَهُ قَبْضٌ فَهُوَ أَوْلَى ) أَمَّا الْوَقْتُ فَلِأَنَّهُ ثَبَتَ مِلْكُهُ فِيهِ وَوَقَعَ الشَّكُّ فِي مِلْكِ الْآخَرِ فِيهِ فَلَا يَثْبُتُ بِالشَّكِّ ، وَأَمَّا الْقَبْضُ فَلِأَنَّهُمَا اسْتَوَيَا فِي الْإِثْبَاتِ فَلَا تُنْقَضُ الْيَدُ الثَّانِيَةُ بِالشَّكِّ ، وَلِأَنَّ الْقَبْضَ دَلِيلُ تَقَدُّمِ شِرَائِهِ فَكَانَ أَوْلَى . قَالَ : ( وَإِنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا شِرَاءً ، وَالْآخَرُ هِبَةً وَقَبْضًا ، أَوْ صَدَقَةً وَقَبْضًا وَلَا تَارِيخَ لَهُمَا فَالشِّرَاءُ أَوْلَى ) لِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِنَفْسِهِ ، وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ تَفْتَقِرُ إِلَى الْقَبْضِ فَكَانَ أَسْرَعَ ثُبُوتًا فَكَانَ أَوْلَى ، وَإِنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا بَيْعًا وَالْآخَرُ رَهْنًا فَالْبَيْعُ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ يُثْبِتُ الْمِلْكَ حَقِيقَةً فِي الْحَالِ ، وَالرَّهْنُ إِنَّمَا يُثْبِتُهُ عِنْدَ الْهَلَاكِ تَقْدِيرًا ، وَكَذَا الْهِبَةُ بِعِوَضٍ أَوْلَى مِنَ الرَّهْنِ لِمَا بَيَّنَّا . ( وَإِنِ ادَّعَى الشِّرَاءَ وَادَّعَتْ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا عَلَيْهِ فَهُمَا سَوَاءٌ ) عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ؛ لِأَنَّهُمَا عَقْدَا مُعَاوَضَةٍ يَثْبُتُ الْمِلْكُ فِيهَا بِنَفْسِ الْعَقْدِ ، ثُمَّ تَرْجِعُ عَلَى الزَّوْجِ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ . وَقَالَ مُحَمَّدٌ : الشِّرَاءُ أَوْلَى ، وَعَلَى الزَّوْجِ الْقِيمَةُ عَمَلًا بِالْبَيِّنَتَيْنِ بِتَقْدِيمِ الشِّرَاءِ ؛ لِأَنَّ التَّزْوِيجَ عَلَى مِلْكِ الْغَيْرِ جَائِزٌ ، ثُمَّ تُرَدُّ الْقِيمَةُ عِنْدَ تَعَذُّرِ التَّسْلِيمِ . قَالَ : ( وَإِنْ أَقَامَ الْخَارِجَانِ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمِلْكِ وَالتَّارِيخِ ، أَوْ عَلَى الشِّرَاءِ مِنْ وَاحِدٍ أَوْ مِنَ اثْنَيْنِ ) غَيْرِ ذِي الْيَدِ . ( فَأَوَّلُهُمَا أَوْلَى ، وَإِنْ أَرَّخَ أَحَدُهُمَا فَهُوَ لَهُ ) وَقَدْ مَرَّ .