وَإِذَا قَامَتْ إِلَى جَانِبِ رَجُلٍ فِي صَلَاةٍ مُشْتَرَكَةٍ فَسَدَتْ ( ف ) صَلَاتُهُ ، وَيُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ حُضُورُ الْجَمَاعَاتِ ، وَأَنْ يُصَلِّينَ جَمَاعَةً ( ف ) ، فَإِنْ فَعَلْنَ وَقَفَتِ الْإِمَامُ وَسْطَهُنَّ ، وَلَا يَقْتَدِي الطَّاهِرُ بِصَاحِبِ عُذْرٍ ( ف ) ، وَلَا الْقَارِئُ بِالْأُمِّيِّ ، وَلَا الْمُكْتَسِي ( ف ) بِالْعُرْيَانِ ، وَلَا مَنْ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ ( ف ) بِالْمُومِي وَلَا الْمُفْتَرِضُ ( ف ) بِالْمُتَنَفِّلِ ،
شرح
فَتُفْسِدُ صَلَاتَهُ ، فَكَانَ لَهُ أَنْ يَحْتَرِزَ عَنْ ذَلِكَ بِتَرْكِ النِّيَّةِ .
قَالَ : ( وَإِذَا قَامَتْ إِلَى جَانِبِ رَجُلٍ فِي صَلَاةٍ مُشْتَرَكَةٍ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ ) وَالْقِيَاسُ أَنْ لَا تَفْسَدُ كَمَا لَا تَفْسَدُ صَلَاتُهَا . وَجْهُ قَوْلِنَا أَنَّهُ تَرَكَ فَرْضَ الْمَقَامِ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِتَأْخِيرِهَا وَهُوَ الْمُخْتَصُّ بِالْأَمْرِ دُونَهَا فَتَفْسُدُ صَلَاتَهُ ، وَإِنْ قَامَتْ فِي الصَّفِّ أَفْسَدَتْ صَلَاةَ مَنْ عَنْ يَمِينِهَا وَيَسَارِهَا وَخَلْفَهَا بِحِذَائِهَا ، وَالثِّنْتَانِ تُفْسِدَانِ صَلَاةَ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَنْ يَمِينِ إِحْدَاهُمَا وَيَسَارِ الْأُخْرَى وَاثْنَيْنِ خَلْفَهُمَا ، وَالثَّلَاثُ يُفْسِدْنَ صَلَاةَ خَمْسَةٍ .
وَعَنْ مُحَمَّدٍ : يُفْسِدْنَ صَلَاةَ ثَلَاثَةٍ ثَلَاثَةٍ إِلَى آخِرِ الصُّفُوفِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَكَذَا عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الْمَرْأَتَيْنِ ، وَلَوْ كَانَ النِّسَاءُ صَفًّا تَامًّا فَسَدَتْ صَلَاةُ مَنْ خَلْفَهُنَّ مِنَ الصُّفُوفِ وَشَرْطُ الْمُحَاذَاةِ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ مُشْتَرَكَةٌ وَأَنْ تَكُونَ مُطْلَقَةٌ ، وَالِاسْتِوَاءُ فِي الْبُقْعَةِ ، وَأَنْ تَكُونَ مِنْ أَهْلِ الشَّهْوَةِ ، وَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ ، وَأَدْنَاهُ مِثْلُ مُؤَخَّرَةِ الرَّحْلِ .
قَالَ : ( وَيُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ حُضُورُ الْجَمَاعَاتِ ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « بُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ » وَلِمَا فِيهِ مِنْ خَوْفِ الْفِتْنَةِ وَهَذَا فِي الشَّوَابِّ بِالْإِجْمَاعِ . أَمَّا الْعَجَائِزُ فَيَخْرُجْنَ فِي الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ . وَقَالَ : يَخْرُجْنَ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا لِوُقُوعِ الْأَمْنِ مِنَ الْفِتْنَةِ فِي حَقِّهِنَّ . وَلَهُ أَنَّ الْفُسَّاقَ يَنْتَشِرُونَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَفِي الْمَغْرِبِ يَشْتَغِلُونَ بِالْعِشَاءِ ، وَفِي الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ يَكُونُونَ نِيَامًا ، وَلِكُلِّ سَاقِطَةٍ لَاقِطَةٌ ، وَالْمُخْتَارُ فِي زَمَانِنَا أَنْ لَا يَجُوزَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لِفَسَادِ الزَّمَانِ وَالتَّظَاهُرِ بِالْفَوَاحِشِ .
قَالَ : ( وَأَنْ يُصَلِّينَ جَمَاعَةً ) لِأَنَّهَا لَا تَخْلُو عَنْ نَقْصٍ وَاجِبٍ أَوْ مَنْدُوبٍ ، فَإِنَّهُ يُكْرَهُ لَهُنَّ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ وَتَقَدُّمُ الْإِمَامِ عَلَيْهِنَّ .
( فَإِنْ فَعَلْنَ وَقَفَتِ الْإِمَامُ وَسَطَهُنَّ ) هَكَذَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الِابْتِدَاءِ .
قَالَ : ( وَلَا يَقْتَدِي الطَّاهِرُ بِصَاحِبِ عُذْرٍ ، وَلَا الْقَارِئُ بِالْأُمِّيِّ ، وَلَا الْمُكْتَسِي بِالْعُرْيَانِ ، وَلَا مَنْ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ بِالْمُومِي ، وَلَا الْمُفْتَرِضُ بِالْمُتَنَفِّلِ ) وَأَصْلُهُ أَنَّ صَلَاةَ الْمُقْتَدِي تَنْبَنِي عَلَى صَلَاةِ