[ مقدمة المؤلف ]
« مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ »
[ حَدِيثٌ شَرِيفٌ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى جَزِيلِ نَعْمَائِهِ ، أَحْمَدُهُ عَلَى جَلِيلِ آلَائِهِ ، وَأَشْكُرُهُ عَلَى جَمِيلِ بَلَائِهِ ، وَأَشْهَدُ - أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ شَهَادَةً أُعِدُّهَا لِيَوْمِ لِقَائِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ سَيِّدُ رُسُلِهِ ، وَخَاتَمُ أَنْبِيَائِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ - وَأَصْحَابِهِ وَأَصْفِيَائِهِ - وَأَحْمَدُهُ عَلَى أَنْ جَعَلَنِي مِمَّنْ سَلَكَ سُنَنَ سُنَّتِهِ وَاقْتَفَاهُ ، وَوَرَدَ شَرِيعَةَ شَرْعِهِ فَرَوَّاهُ ، حَمْدَ مَنْ غَمَرَتْهُ نِعَمُهُ وَعَمَّتْهُ عَطَايَاهُ .
وَبَعْدُ : فَقَدْ رَغِبَ إِلَيَّ مَنْ وَجَبَ جَوَابُهُ عَلَيَّ أَنْ أَجْمَعَ لَهُ مُخْتَصَرًا فِي الْفِقْهِ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ أَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَرْضَاهُ - مُقْتَصِرًا فِيهِ عَلَى مَذْهَبِهِ ، مُعْتَمِدًا فِيهِ عَلَى فَتْوَاهُ ، فَجَمَعْتُ لَهُ هَذَا الْمُخْتَصَرَ كَمَا طَلَبَهُ وَتَوَخَّاهُ ، وَسَمَّيْتُهُ :
شرح
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَرَعَ لَنَا دِينًا قَوِيمًا ، وَهَدَانَا إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ، وَجَعَلَنَا مِنْ أَهْلِهِ تَعَلُّمًا وَتَعْلِيمًا ، حَمْدَ مَنْ عَمَّتْهُ رَحْمَتُهُ وَإِفْضَالُهُ ، وَغَمَرَتْهُ أَعْطِيَتُهُ وَنَوَالُهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، شَهَادَةً أَسْتَزِيدُ بِهَا وُفُورَ نِعَمِهِ ، وَأَسْتَرْفِدُ بِهَا وُفُورَ كَرَمِهِ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، الَّذِي جَمَعَ بِمَبْعَثِهِ شَمْلَ الْحَقِّ بَعْدَ تَفَرُّقِهِ ، وَقَمَعَ بِرِسَالَتِهِ حِزْبَ الْبَاطِلِ بَعْدَ تَطَوُّقِهِ ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ - وَأَصْحَابِهِ وَأَتْبَاعِهِمُ الَّذِينَ سَلَكُوا سَنَنَ سُنَنِهِ وَصَوَابِهِ .