وقد يكتب الصبي والعبد والمسخوط إذا وَفَّوْا بها ؛ إلا أنّ المنتصبين لها يجب على الولاة كونُهم عُدولا مرْضيين " .
قلت : يُردّ بأنّ لفظ " كاتب " ، إنْ كان الحكمُ عليه باعتبار الموضوع لم يصحّ ؛ إذْ ليس المرادُ ذاتَ الكاتب ، فيتعيّن كونُ الحكم عليه باعتبار العنوان ؛ وإذا كان كذلك ، فلا فَرْقَ بين تعلُّق المجرور ب " كاتب " ، وتعلُّقه ب " يكتب " .
وبقي شيء آخرُ لم يذكرْه ابن عطية ، وهو أنّ التعلُّقَ بالفعل أولى من التعلق بالاسم ، حسبما قاله الزمخشري في آية ( إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ ) ، قائلا من قول العرب : " إذا جاء نهرُ اللَّه بَطَّلَ نهرَ مَعْقل " .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 87
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٨٧