46 - { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ } :
يحتمل كونه كلاّ أو كلّية ؛ وتثْنيةُ ( جَنَّتَان ) باعتبار النوع ، لأنّ الجنةَ كثيرة كما في الحديث ؛ وعلى أنه كليةَ يكونُ لكلّ شخص جنتان ، فالشخص لا يشاركه غيرُه فيهما .
وذكر الربِّ في قوله ( مَقَامَ رَبِّه ) ، إشارة إلى أن الخائفَ غَلَبَ عليه خوفُه ، مع استحضار صفة الربوبية المقتضية للحنان والشفقة ، فكيف مع عدم استحضارها ؟ .
وفي الآية حذف ، أي : " هول مقام " .
وقال ( خَافَ ) : فعبَّر بالفعل ولم يقل " وللخائف " ، فيعبِّر بالاسم ، لأن ذلك أدْخلُ في باب الرجاء والطمِع ؛ لاقتضائه حصولَ الثواب المذكور لمن اتّصفَ بمطلق الخوف لا بِقَيْدِ أبْلغِهِ .
50 - { تَجْرِيَانِ } :
أي إلى حيثُ يريدون ، وإلا فلفظ " عين " يدلُّ على الجريان .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 575
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٧٥