واحدة ، ولكن أهل الجنة لا يشتهون ذلك " .
20 - { مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ } :
ولم يقل " يختارون " ، مع أن " تَفَعّلَ " يقتضي تكلُّفا ، إشارةً إلى حصول لاَزِم التَّخير ، وهو كونُ المختار في أعلى دَرجات الحسْن ، فهي دلالةُ التزامَ لا مطابقة ؛ وعَكسَ الفخر ، وخَصَّ التخيُّرَ بالفاكهة ، والشهوةَ بلحْم الطير ؛ لأنّ الفاكهةَ تتنوع ، فَنَاسَبَ التخيّر ، ولِقُرْب الفاكهة منهم في أَشجارها كما قال ( وَجَنَى الْجَنَّتيْنِ دَانٍ ) ، والعادةُ تخيُّرُ الإنسان فيما قَرُبَ منه ، وأمَّا ما بَعُدَ منه فيشْتهيه .
23 - { كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ } :
أتى بأضعف وجوه التشبيه ؛ لأنهنّ لا يُشْبهن اللؤلؤ إلا في وجهٍ واحد وهو صفاؤُه . ووجوهُ التشبيه ثلاثةٌ أبلغُها كقولك " زيد أسد " ثم " زيد كالأسد " ، ثم " زيد كمثل الأسد " . ومن صفات اللؤلؤ دقَّتُه وكونُه جمادا .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 578
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٧٨