عُشُرِ ديةِ أبيه " .
وظاهرُ الآية إلحاقُ جميع الذرية وإنْ بَعُدُوا ، لقوله ( ذُرِّياتِهِمْ ) بالجمع ، وأفرد في قوله ( وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيتُهُمْ ) ، وهذا في الدار الآخرة .
وليس في الآية دليلٌ على أن الابن يكرم من جهة جدِّه لأمه في الدنيا .
{ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ } :
احتراس ، وفي سورة المدثر ( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهينَةٌ إِلا أَصْحَابَ الْيَمين ) ، فإن اتَّحَدَ زمانُ الآيتين خُصَّت هذه بتلك ، وإلا كَانتْ هذه قبلُ ، فيكَون جميعُ الَخَلق في الحشر وعند الحساب مُرْتَهنين بأعمالهم ، ثم يدخلُ بعضُهم الجنةَ وبعضُهم النار ، وقيل : هذه تدلُّ على أن الذريةَ الملْحَقين بالآباء ، إنما هم الذين آمنوا وماتوا على الإيمان وهم غيرُ عاصين ، أوْ عصَوا وتابوا ؛ وأما غيرُ التائبين فلا يُلْحَقون بآبائهم ، بلْ كلُّ امرئٍ منهم بما كسب رهين .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 571
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٧١