{ مَوْرًا } :
التأكيدُ يرفعُ المجاز ، فيُرَدُّ قولُ الطبائعيين أن السماوات لا تقبل الانفطار .
21 - { وَالَّذِينَ آمَنُوا } :
قيل : المراد بهم المتقون المتقدم ذِكْرهم ، المتصفون بأخصِّ الإيمان لا بأعَمِّه ، وإلاَّ لَزِمَ الترجيح من غير مُرَجِّح ؛ لأنّ الوصفَ الذي جُعِلَ عِلَّةً للإلحاق هو الإيمان ، فليس إلحاقُ الذريةِ بالآباء بأَوْلَى من العكسَ ، وَلا يلزم ذلك في الأخصِّ لأنّه أقوى .
وجوابُهُ عدمُ تسليم لزُومِ الترجيح دونَ مُرَجِّح ، بل المرجِّح موجود ، وهو سبْقيةُ إيمانِ الآباء وتَقدُّمُ وجودِهم .
وفي سماع أصبغ عن ابن القاسم في جامع " العتبية " - فيمن يُولَدُ مخْبُولا أو يصيبُه الخَبَلُ قبل أن يبلغ - ، قال : " ما سمعتُ فيه شيئا إلا قولَه تعالى ( وَالذينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ ) الآية ، وأرجوا أن يجعلهم الله معهم ؛ فأمَّا مَنِ احتلَم وجَرَى عليه القلم ، ثم أصيبَ بعد ذلك ، فقال بعض أهل العلم والفضل : يُطْبَعُ على عمله كَمَن مات " .
ابن رشد : " ما رَجَاهُ ابنُ القاسم من إلحاقهم بآبائهم يُروى عن
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 569
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٥٦٩