62 - { اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ } :
لما ذكر البشارة والنِّذَارةَ ، رجَع إلى تأكيد دليلِ التّوحيد الذي هو سببٌ في النجاة . وقَولُ ابن عطية : " هذا عامّ مخصوص بوجود ذات اللَّه وصفاته " ، والمشهورُ الاحتجاج بالعامّ بعد تخصيصه ؛ فالآيةُ ردٌّ على قول المعتزلةَ باستقلال العبد بأفعاله . وهذه القضية إنْ جُعلت خارجية باعتبار الموجودين حين نزولِ الآية فظاهرٌ ، وإن جُعلت حقيقية تتناول كل مَنْ سيُخلق إلى قيام الساعة ، فإنما تتقرّر على أن المعدومَ شيء ؛ أوْ يقال : إنه على تقديرِ وجودِه فهو مجاز . ولقائل أن يقول : لا يصح تعميم اسم الفاعل
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 491
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٩١