فسَّرَه ابنُ عطية بوجهين ، ثانيهما اعتزالٌ لم يشعر به ! ، وقد تقدم له نظيرُه في أول هذه السورة .
{ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا } :
أتى بالحصر في هذا دون الأول لوجهين :
( أ ) : أن المبالغةَ في مقام الإنْذارِ آكدُ منها في مقام البشارة ؛ لأنْ دفع المؤلم آكد من جلْبِ الملائم .
( ب ) : أنه إشارةٌ إلى قول رؤسائهم لأتباعهم : ( اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ ) ، ولمْ يذكر أنهم قالوا لهم " إنْ كَان لنا ثواَبٌ فهو لكم ، وأنَتم شركاؤُنا فيه " .
43 - { شُفَعَاءَ } :
قول الزمخشري : " لا يستطيع أحد شفاعةً إلا بشرطين :
- أن يكون المشفوع له مرتضىً .
- وأن يكون الشفيعُ مأذوناً له .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 486
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٨٦