وقولُه ( وإِلَيْه تُرْجَعُونَ ) إشارة إلى الحشر . وليس في هذه السورة إلا هذه الأحوال الثلاَثة ودلائلها وتوابع ذلك ، ومن حصل له ذلك فقد حصل نصيب قلبه وهو التوحيد والتصديق ، فلما كان فيها أعمال القلب لا غير ، سماها قلبا " .
وأما وظيفة اللسان وهو القول ، فكما في قوله تعالى ( وَمَنَ اَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إلَى الله ) الآية . وقوله ( وَقُولُوا قَوْلاً سديداً ) و ( بالْقَوْل الثابتِ ) وَ ( أَلْزَمَهُمْ كَلمَةَ التَّقْوى ) و ( إِلَيْه يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطيِّبُ ) ، إلى غير ذلك . وأما وظيفة الأركان وهو العمل ، َ فكما في قوله ( وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) و ( اعْمَلُوا صَالِحاً ) وغير ذلك .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 475
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٧٥