قال شيخنا ابن عرفة : " كلامه هذا يحتمل كونُه على أصْلِ مَن نَفَى صفةَ الكلام ، ويحتمل أن يريد أن إيجاد الحادث لا يتوقف على صفة الكلام ، إنما يتوقف على صفتي القدرة والعلم حسبما تقرر في علم الكلام " .
83 - { فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ } :
لما تقرر الوحدانية والإعادة ، وأنكروها ، وجعلوا للَّه تعالى شريكا ، نزَّهَ سبحانه نفسه عن الشريك ، وأخبر أنه بيده ملكوتُ كل شيء ، وكلُّ شيء ملكُه ، فكيف يكون الملوك شريكا للمالك ؟ .
قلت : كما لا يكونُ ولداً له ؛ حسبما أشار إليه في قوله في سورة مريم ( وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا ( 92 ) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ( 93 ) ) ، وبهَ احتج الماَلكية على عتق الولد عليَ أَبيه .
{ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } :
رد لإنكارهم الإعادة .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 473
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٧٣