والجواب : لا تعارض بين عام وخاص ، بل يخص به العام .
24 - { وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ } :
يُؤخذ منه أنه لَمْ يَخْلُ عقْل مِنْ سَمْع ؛ وفيه خلافٌ ذَكَرَه ابنُ بشر وغيرُه في أول كتاب الجهاد في مسألة الدعوة قبل القتال .
27 - { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً } :
الفخر : " ذُكرَ هذا الدليلُ على سبيل الاستخبار ؛ والدليلُ المتقدم - وهو قوله ( وَالله الذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ ) - على سبيل الإخبار .
والجواب من وجهين :
- أحدهما : أن إنزال الماء أظهرُ ، إذْ لا يخفى على أحدٍ رؤيتُه ، والاستفهام بمعنى التقرير إنما يكون في الشيء الظاهر جدا .
- الثاني : أنه تقدم ذكر أدلة حصل بها للمدعي ، بَصَارَةٌ بوجوه ، الدلالات ، فقيل له : أنت صرت بصيرا بما ذكرناه من الأدلة ، ولم يبق لك عذر ، ألا ترى هذه الآية ! " .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 436
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٣٦