لأنّها الأمَّارة بالسوء ، وما لها مما ينفعها فَبِهدايةِ ربها وتوفيقِه " .
قلت : قوله " فهو بها " ، على مذهبه خلْقا وعلى مذهبنا كسْبا ؛ ويحتمل أن يكون في الآية حذف التقابل . قال : " وهذا حكم عام لكل مكلف ، وإنما أمر رسوله بأنَّ يُسنده إلى نفسه ؛ لأنه إذا دَخل تحتَه جلالة محلِّه ، كان غيرُه أولى به " .
قلت : وقال الفخر : " المعنى أن ضلال نفسي كضلالكم ، وأما اهتدائي فليس بالنظر والاستدلال كاهتدائكم ، وإنما هو بالوحي المبين " .
52 - { وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ } :
هو التناول عن قريب ؛ أي : كيف يقدرون على الظفر بالمطلوب وذلك لا يكون إلا في الدنيا ، وهم في الآخرة ، والدنيا من الآخرة بعيدة ، لكن الآخرة من الدنيا قريبة ؛ لأن الماضي لا وصول إليه ، والمستقبل قريب ،
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 430
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٣٠