إن العذاب إنْ وقع فلا يدوم فذوقوا الدائم . وها هنا أول ما رأوا النار ، لأنه مذكورٌ عَقيبَ الحشر والسؤال ، فقيل لهم : ( هَذه النَّارُ التِي كنتُم بهَا تُكَذِّبُونَ ) .
47 - { وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } :
أي رقيبٌ مهيْمِنٌ مُطَّلِعٌ على دَعْوَايَ الرِّسالة ، فإظهارُه المعجزات على وفْق دَعْواي دليلٌ على صدقي ؛ كما في المثال الذي ذكره الإمام في " الإرشاد " ، في القائل " أنا رسول الْمَلْك إليكم ، وهو في ملأ من الناس ، بمرأى من الملك ومسمع . وقال أيها الملكَ : إن كنت صادقا في قولي إني رسولك فغير عادتك ، ففعل ذلك " . . . إلى آخر ما قال .
49 - { قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ } :
الحق هو الموجود ، فما أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - من التوحيد والرسالة والحشر حق لا يمكن انتفاؤه ، وما يأتون به من الإرْصَادِ والتكذيب لا يمكن وجوده ،
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 428
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤٢٨