قلت : بلى ، ولكنهما لم يكونا رجلين حينئذ ، وهما أيضاً من رجاله لا من رجالهم ، وشئ آخر : وهو أنه إنما قَصَدَ وَلَدَه خاصة ، لا ولد ولدِه . فأجاب بأن المرادَ بقوله ( مِن رِّجَالكُمْ ) حين نزولِ الآية ، وإبراهيم والقاسم لم يكونا حينئذ من الرجال " .
قلت : ومِنْ هذا المعنى قولُ مالك في " المدونة " : " فمَنْ أوصى بعتق عبيده المسلمين ، وله حينئذ عبيدٌ مسلمون وعبيد نصارى فلم يمُتْ حتى أسلموا ، إنما يُعْتَقُ مَن كان مسلما حين الوصية " ؛ فجَعَلَهَا حقيقيةً لا خارجية .
{ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ } :
قُرِئ بفتح التاء بمعنى أنه في النبيئين كالطّابع الذي يختم به الكتاب ،
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 414
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤١٤