لزيد كرهت ذلك هي وأخوها ؛ فالمخالفة منهم قد وقعت ، فيلزم عليه إما الخلفُ في الخبر أو كونُ المخالِفِ له غير مؤمن ، فتعَيَّن كونُه نهياً ، كذا قال ابن عرفة .
ويجاب بأنَّ المنفي ثبوتُ ذلك لهما حكماً لا الوقوع ، كما تقول لمن فعل فعلا " ليس لك أن تفعله " . وعبَّرَ الزمخشري عن ذلك بقوله " وما صَحَّ " .
وهذه الآية مما يحْسُن مثالا للعام الذي لم يخصص ، وهو من آيات الأحكام . وقد قال الفخر : " عمومات القرآن مخصوصة إلا قوله تعالى ( وَاللَّه بِكُلِّ شَئءٍ عَلِيمٌ ) " ، فردَّه ابن التلمساني بعدم انحصاره في ذلك ، بل منه قوله تعالى ( وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا ) ،
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 410
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٤١٠