سُورَةُ الأحْزَابِ
4 - { مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ } :
الظّاهرُ أنّ امتناعَ ذلك سمعاً ، وتقريرُ الزمخشري امتناعَه عقلاً ، بأنّه " إنْ فعَل بأحدهما مثلَ ما فَعل بالآخر فتحصيلُ الحاصل ، وإلا لزم اتصافُ الجملةِ بالنّقيضين ، وهو كونُه مريداً كارهاً عالماً ظانًّا " ، هوَ بناءً على قاعدة المعتزلة مِنْ أنَّ الصفة إذا قامتْ بجزء من الذاتِ أوجبتِ الحكمَ لجميع الذات - حسبما ذكروه في باب النظر - فإذا قام العلمُ بأحد القلبين أوجب للذات كلها كونَها عالمةً ، وإذا قام الجهل بالقلب الآخر ، أوجب للذات كلِّها كونها جاهلةً ، فيجتمعُ النقيضان .
فإن قلت : وقوله " إن فعل بأحدهما مثل ما فعل بالآخر ، فتحصيل الحاصل "
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 388
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٨٨