الجوابِ مِنْ قولكَ " أَهذَا زيدٌ " ؟ .
46 - { لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ } :
السُّؤالُ ب " لِمَ " عنِ العلَّة ، وبالهمزة عنِ الفعلِ . فإذَ قلتَ : " أَقتلتَ زيداً " ؟ فسُؤالكَ عن نفسِ الفَعَلِ ؛ وإذا قلتَ : " لِمَ قتلتهُ " ؟ ، فسؤالكَ عن علَّة قتله . فإذا تقررَ هذا فَيَرِدُ في الآية سؤالٌ ، وهو أَنِّ المناسَب الهمزةُ دونَ " لَمَ " ؛ لأنَّهُ إنكارٌ للفعلِ لَا لعلَّتهِ . والجوابُ أنهمْ نزَّلوا أَنْفُسَهُمْ منزلةَ الخَصم ، لقوله ( . . . فَإِذَا هُمْ فَريقَان يخْتَصِمُونَ ) ، فعامَلهمْ صالحُ معاملةَ الخصم ، فسَألهمْ عن العَلَّة والحجَّة ؛ لأن الَخصمَ هوَ الذي يُدْلي بحجته وعلَّته .
61 - { وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا } :
هذا كقولِهِ ( مَرَجَ الْبَحْريْنِ يلْتَقِيَانِ بيْنَهُمَا بَرْزَخٌ ) ، فيُحْتَمَلُ أنْ يكونَ الحاجزُ هو نفس قولِهِ ( بينهما ) ، وقولُهُ ( بَرْزَخٌ ) ، دونَ شيءٍ ظاهر للناظر . وهذا أغْربُ في قدرةِ اللَّهِ ، خَلَقَ بحْريْنِ أحدُهما حُلْوٌ والآخرُ
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 358
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٥٨