تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
41 - { نَكِّرُوا لَهَا } : أفادَ قولُهُ " لها " ، التخصيصَ والدلالةَ على أَن التنكيرَ في شيءٍ لمَنْ يعْرفُهُ قبلَ تنكيرهِ ، أقربُ منَ التنكيرِ لِمنْ لَا يعرفهُ قبلَ ذلك . { نَنْظُرْ } : إِمَّا بمعنى " نعلمُ " أوْ بمعنى " نختبِرُ " ، أوْ بمعنى " نتأخَّرُ " . { أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ } : لمْ يقلْ " أمْ لَا تهتديْ " ، إشارةً إلى لُطفِ سليمانَ ورحمتِه ؛ لأن نسبةَ أمرٍ بينَ شيئينِ إنْ كانَ على التَّساوي بينهما فهو العَدْلُ ، وإِنْ كانَ على التفاوتِ ، فإنْ كانَ التفاوتُ في جهةِ الذَّم فهوَ لُطْفٌ ، وإنْ كانَ في جهةِ المدْحِ فهو تشَدُّدٌ ، وبيانُهُ في الآيةِ أَن سليمانَ - عليه السلام - ، رضيَ منها بصدور مطلق هدى ، وحكَمَ عَلَيْهَا بِأنَّهَا إِنْ لَمْ تمكن اهتدائها فَهِيَ مِنَ الذِينَ لَا يَهْتَدُونَ . 42 - { أَهَكَذَا } : لم يقلْ " أهذا ؟ " : تَشْبيه للجَوَابِ ، لأنَّ جوابَ سُؤَالِ التشبيه أقربُ من جواب السؤالِ عن الحقيقةِ ، فقولُكَ " أهذا كزيد " ؟ ، أقربُ إلى
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 357 | أحمد بن محمد البسيلي التونسي / محمد الطبراني