41 - { نَكِّرُوا لَهَا } :
أفادَ قولُهُ " لها " ، التخصيصَ والدلالةَ على أَن التنكيرَ في شيءٍ لمَنْ يعْرفُهُ قبلَ تنكيرهِ ، أقربُ منَ التنكيرِ لِمنْ لَا يعرفهُ قبلَ ذلك .
{ نَنْظُرْ } :
إِمَّا بمعنى " نعلمُ " أوْ بمعنى " نختبِرُ " ، أوْ بمعنى " نتأخَّرُ " .
{ أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ } :
لمْ يقلْ " أمْ لَا تهتديْ " ، إشارةً إلى لُطفِ سليمانَ ورحمتِه ؛ لأن نسبةَ أمرٍ بينَ شيئينِ إنْ كانَ على التَّساوي بينهما فهو العَدْلُ ، وإِنْ كانَ على التفاوتِ ، فإنْ كانَ التفاوتُ في جهةِ الذَّم فهوَ لُطْفٌ ، وإنْ كانَ في جهةِ المدْحِ فهو تشَدُّدٌ ، وبيانُهُ في الآيةِ أَن سليمانَ - عليه السلام - ، رضيَ منها بصدور مطلق هدى ، وحكَمَ عَلَيْهَا بِأنَّهَا إِنْ لَمْ تمكن اهتدائها فَهِيَ مِنَ الذِينَ لَا يَهْتَدُونَ .
42 - { أَهَكَذَا } :
لم يقلْ " أهذا ؟ " : تَشْبيه للجَوَابِ ، لأنَّ جوابَ سُؤَالِ التشبيه أقربُ من جواب السؤالِ عن الحقيقةِ ، فقولُكَ " أهذا كزيد " ؟ ، أقربُ إلى
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 357
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٥٧