المطابقةِ ، أوْ عدمَ الجزمِ بها ؛ فالشاكُّ مكذِّبٌ على الثاني لَا الأولِ .
181 - { أَوْفُوا الْكَيْلَ } :
الآيةُ أمرٌ بالوفاءِ في الكيْلِ ، وبالقُسْطاسِ المستقيمِ في الوزْنِ ؛ لأن نقصَ الكيلِ يخْفَى ، وَلِمُتَوَلِّيهِ قدرةٌ على التحَيُّلِ فيه ، فاحْتيطَ فيهِ بالوفاء المقْتضي زِيادةً مَا ، بخلافِ القُسْطاسِ ذي الكِفتيْنِ . لَا يخفى اننقصُ فيهِ لأنهُ مشاهَدٌ ، وإِنْ أمكنَ متَوَلّيهِ نقْصُ ما يوزنُ به ، فيُمْكنُ اختبارُهُ بوزنٍ أيضاً بِالقُسطاس .
185 - { مِنَ الْمُسَحَّرِينَ } 186 - { وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ } :
العطْفُ هنا بالواو يدُلُّ أنهمْ أرادُوا بكونِهِ مُسَحَّراً غَلَبَةَ السِّحْرِ عليهِ . وقولُ قومِ صالحٍ ( مَا أَنتَ ) دونَ واوٍ ، يدُلُّ أنهمْ أرادُوا بكونهِ مُسَحَّراً كونَهُ بشراً .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 351
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٣٥١