نوحٍ مِنْ بابِ المقابلةِ ، مثل ( وَمَكَرواْ وَمَكَرَ الله ) ؛ لأنَّ قولَهم ( قدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا ) إلى قولِهم ( وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا ) أَتوْا فيه بثلاثة شُكوكٍ :
- الأولُ " قد " ؛ لأنها للتوقُّعِ المعروضِ للشكِّ .
- الثاني ( مَرْجُوّاً ) ؛ لأنّ الرّجاءَ معْروضٌ للشكّ .
- الثالثُ تصْريحُهم بقولِهم ( وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ ) .
فأجابهم بقولِه ( إِنْ كُنْتُ ) على معنى المقابلةِ ، وقابَلَ قولَهم ( يَا صَالحُ ) بقوله ( يَا قَوْمِ ) .
وقال ابنُ عطيّة في هاءِ { بَيِّنَةِ } أنها للمبالَغة كعَلَّامَةٍ ونسَّابةٍ . زادَ ع عن بعضِ شُيُوخه أَنها لِمَا هو أخصُّ وهو الوحْدةُ ؛ وإِذا كانتِ البيّنةُ الواحدةُ معجزةً فأحْرى ما زادَ .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 237
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٢٣٧